في مكتباتها المليئة بالفنون و العلوم و الآداب و عبر لغتها الملكية و بين طيات تاريخها العريق أضحى حوار الملائكة و الجن ممكنا بعد أن حرمه الله منذ أن طرد إبليس من الملأ الأعلى. لا أدري لماذا يصر بعض الوطنيين التاريخانيين على محاسبة الماضي الإمبريالي للجمهورية السعيدة، فهو يدل فقط على تربعها على قمة العلاقات الدولية كدولة عظمى. إذا كنا غير قادرين على تحقيق الريادة، فلا يجب أن نستمر في لوم الرائد، التفوق الذي أنجزته فرنسا يدفعنا الى محاولة تقليده لا إلى الإقتصار على ابراز أخطائه فالتقييم الذاتي مهمة خاصة بفرنسا دولة و مواطنين.
لست براغماتيا في حب فرنسا على غرار العديد من بشر العالم المتخلف، فقد أحببت الحضارة الفرنسية العالمية منذ فترة النبلاء و عبرت مع الشعب نضال اسقاط الإقطاعية و تحدي اقامة الوطن العصري. هناك من العالمثالثيين من تخلوا عن حب فرنسا إثر موت الجنرال دوغول صاحب الموقف العادل في نكسة 1967، و هو نفس الموقف الذي من المرجح أنه السبب في استبعاده من المنظر السياسي الفرنسي نحو بيت معزول حتى مات. النفاق السياسي ظاهرة رخيصة في كل دول
المزيد ...كتبها هشام البرجاوي في 07:55 مساءً :: 5 تعليقات
الاسم: هشام البرجاوي
