سرداب الضمير.
كتبهاهشام البرجاوي ، في 31 يوليو 2009 الساعة: 08:50 ص
إننا ندور في حلقة مفرغة، مسار مغلق يختصر التغيرات التي يزرعها الإنسان في هذا الكون، نقطتان مضيئتان لا فرصة للإنحراف عن تماس أشعتهما الحارة، نقطة البداية حيث يبحر الإنسان عبر متاهات سرداب الضمير لأول و آخر مرة في حياته، و على المدى البعيد، نقطة النهاية، هل يمكن أن نصلها؟ لا أدري، كل ما أستطيع قوله هو أننا يجب أن نتابع التقدم…لأن ما في استطاعتنا هو متابعة التقدم. توجد أسئلة تستدعي نوعا خاصا من الإجابات، إذ أن ممارسة السؤال كما قضى بذلك العرف الفلسفي المطمور أصعب من انتاج الاجابات.
في هذا الوجود الكئيب نتحدث عن كل شيء، نحشر أذهاننا و خيالاتنا داخل جل المتفاعلات الموضوعية…و ننسى أو بالأحرى نتناسى الإحتراق الذاتي…لماذا لا يبتكر كل واحد منا مرآة خاصة به ينظر إليها كلما سامرته فكرة البحث عن نفسه؟ لماذا نفضل دائما النظر إلى أنفسنا من خلال المرآة التي يختارها لنا الآخر؟
و قبل أن يلتحق سرداب الضمير برفوف ذاكرة النسيان، يخامر الإنسان التائه سؤال مترنح : " هل الضمير كائن عاطفي أم كائن عقلاني؟ أم أنه مزيج، رمز هجونة متكافئة، بينهما؟ و قبل أن يستيقظ من غيبوبته التأملية…تمتم ببعض الكلمات الهادئة :
تبعث في النفس لواعج حنين
إلى جلسات الغوانتاناميرا المتجذرة
تداعب ذكريات همس لها المجد :" أن قد أعياني السجود"
يومها…كاد القيظ الإنساني يتبدد
يتعالى صخب الشعارات
بعد لحظات
يتثاءب المزارع…يفتح بصعوبة
مزلاج باب مهترىء
يتساءل عن خبايا
استفاقته الخاطفة
عودته السريعة
من غياهب الأمل؟
يدرك حين يراجع السماء
و يتأكد من حلول وقت الاختلاف إلى الحقل
يدرك…أنه قد أنفق الليلة الثقيلة
يعاقر خمر الثورة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | دوّن الإدراج

























يوليو 31st, 2009 at 31 يوليو 2009 8:59 ص
هشام البرجاوي قال:
يوليو 31st, 2009 at 31 يوليو 2009 10:49 ص
الأخ عرباوي :
نور الأدب أسوأ معتقل في تاريخ المنافي و السجون و المعتقلات السحيقة.
نور الأدب مسكون بباثولوجيا الجينيالوجيا و العائلة و الوصولية.
اقرأ ما كان يكتب في حق الدكتور هشام البرجاوي و الأديبة سامية فارس قبل أن يرفضا تمجيد عائلة مغمورة.
اقرأ الحوار الذي أجرته هدى خطيب مع الأديبة سامية فارس ضمن موقع أوراق 99
اقرأ على مدونتي كيف كانت هدى خطيب و رفيقها يستجديان انخراطي في معتقلهما العائلي المقيت.
يخترعون شخصيات مزيفة لمهاجمة لأشراف.
أصبح ما تسميه نور أدب و ما يسميه ملتحفو الحق المعتقل الجينيالوجي الأوليغارشي العائلي السحيق كله أعضاء مخترعين و مزيفين. بل إنهم انضموا بأسماء مستعارة إلى منتديات أخرى.
الصديقة الأبية سامية :
في شأن العميل الإيراني الفار إلى سوريا حاليا كوجك أو كجكوك، الصك الذي وقعته العشيرة الكريمة ليس تصريحا بالقتل أو ما شابه، يتوجب عليه أن يتقدم إلى المحاكمة ليثبت براءته التي يدعيها…لكنها الرجولة الفوتوشوبية…
====================================
دكتور هشام البرجاوي
من فضلك
لحظة صدق
لحظة منطق
كلما حدثني أحد رددت عليه بصدق
وأغلب هجومي على أحد هو نقل أساءاته
لا أسيئ لأحد كما تدعي أختي سامية
ولم أتعرض لشرف أو عرض إنسان أو إنسانة
سيدي الفاضل
نور الأدب منتدى أدبي لم يكن معروفا لنا
ظهرت أدراجاتكم وتعليقاتكم أنها معركة أدبية
تحولت وتطورت بلا داعي
يظن الأنسان أنه بالهجوم والتلفيق أنه أقوى
لقد أخطأ الطرفان في التطاول على الأخر
قرأنا وفهمنا بدايات الصراع
لقد أستمر العداء ما يزيد عن شهرين
وتهديدات بالقتل وأهدار دماء
وأتهامات بالعمالة وأتهامات وأتهامات
منها ما لا يمكن تقبله ولا داعي لتكراره
دكتور هشام
إن ما يحدث هنا يسمى بالعامية جرسة وفضيحة
جرسة بضم الجيم ما يعني تعليق الجرس
وأنا دخلت عليكم بأدب
فأنهالت سامية والفيل بالتعليقات لا ترد على عرباوي , عرباوي ده أهبل , عرباوي ده عبيط
حضرتك لم تكمل معي الحوار في سبيل أيقاف هذه المهزلة وتركت سامية لتكيل أتهامات لا منطقية على شرف وعرض وجنس رجال ونساء كلهم من عائلات راقية ومحترمة ولها تاريخها المشرف
الذي لا يعرفه إلا من كان من الباحثين أو من أبناء هذا الوطن الذي يعرف الجميع تاريخ وطنه وأهله
عرباوي يطالبكم بالتوقف تماما عن هذه اللغة
عرباوي يطالبكم بمسح وحذف كل الأساءات من الطرفين في كل المنتديات
ولو لم يتم الصلح ولو ذهب الأمر للقضاء
أنت ياسيدي لم تصل لأهانة الناس بالصورة السوقية التي تتبعها سامية
عليكم بمراجعة أنفسكم
وخيركم من يبدأ بالسلام
بداية وصول الأمر للقضاء يورطكم أنتم
ولكنني متأكد من أنكم جميعا محترمون
وخيركم من يبدأ بالسلام
وخيركم من يبدأ بالسلام
عرباوي
يوليو 31st, 2009 at 31 يوليو 2009 12:54 م
وانت مالك وله عرباوي ؟؟
متى ستلتزم مدونتك ؟
ما دخلك ان تورطنا ولا اتهببنا فيك ؟؟
ولك انت كاوتشوك ما بتفهم ولا باي لغه ..
شتم مش نافع ..
الصرامي مش نافعه في لطمك على وشك ؟
المدونات المحترمه مش مكانك ..
مكانك هناك المجاري وبوليع الكوجك يا صبي العالمه كوكو
لن تخرس لان ساميه منسيخرسك ويحذفك بره مكتوب كله
لعلمك يا فار اعددت ملفا بتأيدك لعمالة الكوجك والشماوي وفيها كل تأيدك ودعمك لايران ..
ساسلم الملف قريبا للداخلية المصرية عبر سفير مصر في فلسطين فانتظر …
يوليو 31st, 2009 at 31 يوليو 2009 7:08 م
المالكي يقرأ الفاتحة على روح الجندي الأمريكي المجهول
الرئيس المؤمن ابو النور المالكي ذهب الى واشنطن , وبعد ان احتجزت واشنطن طائرة المالكي وحجزت بداخلها الطاقم الايراني الذي يستظل المالكي بظلهم الشريف ويطير على اجنحتهم , فانه وفي برتوكولات زيارته , زار قبر الجندي المجهول وهناك قرأ الفاتحة على ارواح الشهداء الامريكان الذين هبوا للدفاع عن مظلوميته ومظلومية الطيف الاسود الذي جاء متلحفا بحذاء الديمقراطية الامريكي , ولدى عودته الى العراق ندد الرئيس المؤمن بأي مصالحة مع المجرمين الذين تلطخت ايديهم بدماء الشهداء الامريكان وذلك لغيرته عليهم وخاصة ان فيهم اعداد لابأس بها من الحريم الامريكان وهو الرئيس المؤمن وحامي الشرف والاعراض , ونسي الرئيس المؤمن ان هذه الجملة كان ومازال يرددها اركان الحكومات الاسرائيلية وانهم لن يفرجوا ابدا عن الاسرى العرب الذين تلطخت ايديهم بدماء ابناء دولتهم المقدسة , اما الدماء العربية فهي ارخص من الماء الآسن في مكيال هذه القيادات العربية العصرية المتصهينة .
ومع كل ذلك فان الرئيس المؤمن لم يلق ابدا اي استنكار من المرجعيات الربانية والتي لانرى اشكالها المفلسة الا في التحريض الطائفي والذي برعوا فيه , فكلما تجمع ابناء العراق على قلب رجل واحد , كلما ازدادت اعمال القتل والتدمير في هذا الشعب المسكين وخاصة بين صفوف شيعة العراق ثم رمي فرية التفجيرات اما برقاب القاعدة او الوهابية او الدول العربية المجاورة , في الوقت الذي لاتدخل فيه الابرة من تلك الحدود بينما الحدود مع الجارة الاسلامية المحترمة تكاد ان تكون مفتوحة وبضاعة هذه الجارة تملأ شوارع العراق وارصفتها بمختلف انواع البضائع الفاسدة كوجوه ناعقي الحروب الطائفية والذين سبقوا الغربان بنعيقهم , ولم اعرف متى سيشبع هؤلاء المجرمين من دماء ابناء العراق ومتى ستمتليء جيوبهم التي نهبت في عام واحد اكثر من ميزانية العراق سابقا في ثلاثين عاما مع نعيقهم المتواصل عن السرقات في النظام السابق وهي انواع من الهجوم السافر والذي تدربوا عليه ويجيدونه في محافلهم الخاصة, لاعتقادهم ان افضل وسيلة للدفاع هي الهجوم , ولذلك فان هذه القاذورات التي جمعها الاحتلال ووضعها لم يتعلموا في محافلهم الا السباب والشتائم والغدر واللصوصية مع احتفاظهم بحق اتهام كل من ينتقدهم بانه اما بعثي او صدامي او قاعدي او طائفي , وهم فقط البشر الاسوياء الصلحاء الانقياء الاتقياء والذين شملتهم العصمة ولمتهم العباءة الطاهرة , درجة جعلت العالم يصنفهم على انهم افسد حكومات الارض بلا منازع واكثر اهل الارض اجراما وعدوانا .
وعندما شاهدت صور المالكي يقرأ الفاتحة امام نصب الجندي الامريكي المجهول , فاني قلت لنفسي لماذ لايستح هذا الرجل ويذهب فيقرأ الفاتحة على قبور الجنود المعلومين من ابناء الامة وهم خير ابناء العرب والاسلام والذين اذلوا الاحتلال واجبروهم على الهروب بالرغم من تآمر غالبية الدول العربية واستنكاف الاحزاب الاسلامية والقومية العربية عن دعم المقاومة العراقية وخذلانها من اجل ارضاء عمائم طهران التي تدير مع حليفتها عمليات الذبح والقتل والتشريد في عراقنا الحبيب , وانا ادعوا هذه الاحزاب اليوم قبل الغد ان تتوب الى الله ونحن على ابواب شهر التوبة والمغفرة فرضوان الله خير لهم من رضى عمائم طهران وقول الحق افضل لهم من السكوت على الباطل والساكت عن الحق شيطان اخرس.
أغسطس 1st, 2009 at 1 أغسطس 2009 5:47 ص
مقال من أروع ما قرأت
يبحر الانسان بعمره من نقطة البداية داخل سرداب الضمير وبما أن للبداية نهاية فهل يستطع هذا الانسان فطع تلك المسافة داخل سرداب ضميره ختى نقطة النهاية ؟؟ والله أشك فى ذلك ولو حدث لتبدل الحال .
وصدقت والله .. لابد وأن نبدأ بالحديث مع أنقسنا بعيدا عن مرآة الآخر التى دائما نفضلها .
الغالى الدكتور هشام .. يبدو أننى تغيبت عنك فهنا ماشاء جديد مقالاتك بثوب التميز كعادتك لكن هنا جرعة زيادة من الجمال
ابو كريم
أغسطس 1st, 2009 at 1 أغسطس 2009 10:45 م
كان عندي صديق أيام الجامعة وما بعدها، لا أجالسه إلا وأنا حامل معي كما من الإفادات العجيبة التي لا توجد بالضرورة في الكتب وإنما هي من طبيعة هذا الرجل الذي لا يكل من التأمل في الذات والكون، أدمنت على لقائه حتى لا أكاد أفارقه في اليوم إلا لماما. استطاع أن يحوز إعجابي وحبي له وتقديري الذي وصل به إلى مرتبة الحكماء والفلاسفة المتنورين المنشئين لخطاب أصيل….وفجأة انطفأ الرجل، تغير منهارا من قلعته الحصينة إلى تفاهة الحياة الاجتماعية المادية، الوضع الطبقي الذي أصبح ينتمي له غير كل قناعاته وجعله لا يطيق تأكيد أفكاره المضيئة القديمة بل أشعرني صراعة بعد إلحاحي في العتاب بأن علي أن أنسى الماضي وأن أتعامل مع المعطى الجديد، معطى موظف سام كبير ينتمي للداخلية ويتقاضى 54000 درهم ويمتلك قصرا مخزنيا وطباخين وبستانيين وخمس سيارات فيللات منتناثر في أنحاء البلادو..و..
أتعجب للإنسان كيف يمكن لوضع مادي اجتماعي ما أن يمحو فكره وعقله ويضع مكان ذلك عقيدة طبقية متخلفة تنبني على التباهي وال”فشر”، أين هو تأمل الإنسان في ذاته؟ هل يمكن أن يكون الظرف الطارئ وحده منتجا للأفكار وليس الطبيعة القارة للبشر؟ بالتأكيد هناك أثر سيئ للمجتمع والبيئة والعادات والتقاليد، ولو ولد صديقي في ستوكهولم أو اليابان لما ضاعت منه قناعاته السابقة بهذا الشكل البشع.
تحيتي العزيز هشام
أغسطس 2nd, 2009 at 2 أغسطس 2009 10:22 ص
لنتوقف قليلا عند موجة او موجتين من امواج هذا البحر المتلاطم اللذي تفضلت بإثارته في هذه المقالة ذات الكلمات الجامعة التي تتناول جوانب في شخصية الفرد وانعكاسات ذلك على الواقع والمستقبل المادي والعاطفي
الضمير …
هو ليس بمخلوق مادي او حتى عاطفي فكثير من الأمور في شخصية الانسان لا تفسير لها ضمن هذا النطاق سواء آليا كانت ام روحية
هو باختصار المقياس الذي يزن تصرفات الفرد مع ما ربي عليه واقتنع به من مفاهيم
اذا هو حكم على سلوك الانسان وفق المفاهيم التي نشأ عليها وتربى على انها ثوابت او مثل او ما يجب ان يكون الواقع في السلوك عليها
لذلك ترى صحوة هذا الضمير عند البعض وغفلته عند البعض على مستويات مختلفة تتعلق اصلا بمصادر التلقي وكيفية التكوين للمفاهيم التي اصبحت جزءا من الشخصية وينقسم الناس فيها على ثلاثة اقسام لا اثنين فقط
القسم الاول هو من لا ضمير له اي انه نشأ شيطاني لم يؤمن اصلا بمثل تكون مقياسا او رادعا له في تصرفاته وسلوكه فكيف يزن الأمور لا يزنها الا وفقا لرغباته ومصالحه وشهواته دونما رقيب
والقسم الثاني هو صاحب ضمير له غفوات وصحوات فتراه يحمل المثل والمفاهيم في ذهنه لكنه يتغافل عنها ويطلق لسلوكه العنان مع بعض الكوابح تبعا لنوع الفعل وموجات الصحوة في الضمير الذي قد يعاتبه احيانا على بعض ا لتصرفات فيردعه عنها بعد ان يكون قد وقع فيها وهو اصطلاح النفس اللوامه
اما القسم الثالث فهم اصحاب الضمائر الحية اللذين يقيسون سلوكهم قبل ان يبادروا اليه وفق هذه المفاهيم اللذين تربوا عليها واقتنعوا بها ووفقا لهذا المقياس اما ان يقوم بالسلوك او يتوقف عنه
كل هذه الأقسام الثلاثه في جوانب حياة الانسان العادي اما فئة المصلحين والمبدعين فتزيد على ذلك بأنها تحاول ان تنقل مفاهيمها الى غيرها وكذلك طريقة الحكم على السلوك من خلال الضمير الحي كي ينتج المجتمع الصالح او بمفهوم افلاطوني المدينة الفاضلة
اكتفي بهذه الموجة حتى لا اطيل على حضرتكم وقراءكم رغم ان كل نقطة في موضوعكم تستحق بحثا مفصلا
تقديري واحترامي
أغسطس 3rd, 2009 at 3 أغسطس 2009 8:34 ص
نسيت إنساكٍ غزة العزة
بقلم سحر حمزة
أحبتي ،أهلي ،أخوتي في غزة ،أطلت الغياب عن صباحاتي لكم ،ليس لأني نسيتكم بل هي ظروف قاهرة ،لأني نسيت أن أنساكم رغم ظروفي المستجدة التي أحتاج فيها إلى وقت كي أنظم برنامجي الجديد في ضوءها ،لكنكم ديدن حياتي وزادي وزوادي وهوائي الذي أتنفسه ،فأعتذر منكم لغيابي ،لكن القلوب شواهد على الحب والشوق لكم
أحبتي الغوالي :تطالعنا الصحف يومياً وكذلك وسائل الإعلام عن الكثير مما يجري في فلسطين والتحضيرات لمؤتمر فتح والقرارات الجديدة التي يعلن عنها الطرفين ،والأنفاق التي هدمت فوق الاحياء من المجاهدين والشهداء وغيره من قصص الإعمار والدمار والتفكك والتشرذم والفتنة والفعاليات وطائرات التحدي الورقية على شاطيء غزة ،،ففي كل خبر غصة وفي كل حدث دمعة وفي كل خطوة إيجابية فرحة ،،والجميع يراقب إلى أين تسير غزة بين تحديات الإحتلال والحصار وتحديات حماس وفتح وقصص الأمل لحياة أفضل ،هنا أقف أمام مفترق طرق وكثيرين مثلي ،هل ما يجري يخدم قضية فلسطين وقضية الأمة والمسلمين هل النزاعات قوة والقتل نصر والفرقة إنجاز ،لا أعتقد ذلك فهذا كله ضد قضية فلسطين ويزيد من الحصار على غزة ويفرح إسرائيل التي تنازلت وسهلت الخروج من غزة عبر بيت حانون ومنعته حماس بحجة من يخرج دون طريق مشروع وتصريح يبقى مكانه والكثير الكثير واليوم السلطات المصرية فتحت معبر رفح لمن لمئات أم لآلاف أم لقلة من المرضى والمعاقين وبعض مسافرين اليست هذه قضايا شائكة تريد حلولاً جذرية والوقوف عندها يحتاج لمفاوضات منطقية ومطالبات بحق مهضوم فلتصحوا يا قادة حماس ويا قادة فتح وعودوا للوحدة وإتحدوا وأقرعوا طبول النصر بوحدتكم فأنتم أخوة وأصحاب قضية واحدة وعدوكم واحد وأن كانت السلطات المصرية واحدة من الأعداء التي تسهم في حصار غزة ،فلتصحوا من غفلتكم قبل أن يفوت الآوان فإسرائيل ستفرض نشيدها الوطني على المدارس الفلسطينية ليرددوه أطفالنا وطلابنا رغماً عنهم فبدلاً أن ينشدوا بلاد العرب أوطاني أو موطني موطني سينشدون مع طلاب إسرائيل بلادك يا إسرائيل من الفرات للنيل ،،والنيل الذي كان يفيض بالعطاء والماء العذب قبل بناء السد العالي وكانوا المصريين يقدمون له أجمل الصبايا قرباناً ،كي لايضر المزارعين والفلاحين ستقدم غزة وفلسطين قرباناً لإسرائيل بترديد نشيدها الوطني وإلا ستقتل وتشرد وتحتل وتتعدى الفرات والنيل فأطماعها كبيرة وهي مثل الأخطبوط وإن رددت وسائل الإعلام بأن أوباما لا يتفق مع إسرائيل فهذا غير صحيح فهي الحبيبة المدللة لدى الغرب وهم من أوجدوها ،إستيقظوا يا أهلي في غزة وفلسطين وأصحومن سباتكم كي تبقى أهداف شعبنا الفلسطيني واحدة لتحرير الأرض والإنسان
وتحرير قدس الاقداس من الإحتلال الغاشم وكي يلهو الأطفال بالطائرات الورقية في ظل حرية حمراء منشودة
وصباح الخير يا غزة العزة يا شماء يا غزة هاشم
قصة عشقي وحبي وشوقي
مع تحيات
أغسطس 3rd, 2009 at 3 أغسطس 2009 8:37 ص
اللاجئون الصوماليون : اليمن احتضنتنا والعالم يكتفي بالتفرج علينا
مخيم خرز.. حيث يعيش شبح الموت جوعاً
تحقيق : حنان محمد فارع
لا غذاء .. لا ماء .. لا مأوى ملائم .. لا دواء ، فكيف السبيل إلى الحياة ؟
سؤال تحتاج إجابته إلى صحوة الضمير الإنساني في زمن تتلاشى القيم الإنسانية ويتجرد الإنسان من صفاته ومسؤوليته، وقتذاك فقط يستطيع العالم رؤية صور الأطفال والجوع يفتك بهم ويسمعون صوت صراخهم دون أن يحركوا ساكناً .
أحلام متطايرة
اللاجئون الصوماليون في مخيم خرز فروا من وطنهم الصومال ليستقر حال البعض منهم داخل المخيم ، هناك الصورة ابلغ من الكلام ، لاجئون يبحثون عن نور أمل في ظلام دامس ، فروا بأحلامهم من أصوات دوي الانفجارات والحروب ومشاهد الدمار وغبار الحطام إلى صحراء تطايرت مع أتربتها ما تبقى من أحلامهم، يبحثون عن شعاع يسري بأوصالهم ليغمرهم فقط بالدفء فلا يجدون إلا عالماً جامداً متجمداً لا يحرك ساكنا إزاء مأساتهم المتكررة ، ولسان حالهم يقول : هذه هي حياتنا ، فماذا سنصنع ؟!
أوضاع متردية
مخيم خرز الذي يتوسط الصحراء على بعد 150 كيلومتراً عن مدينة عدن يضم آلاف الصوماليين الذين خاطروا بأرواحهم هرباً من المعارك الطاحنة في بلادهم ، فركبوا على متن قوارب صيد صغيرة وصولاً إلى الشواطئ اليمنية، عددهم يتزايد يومياً وتزداد حالتهم سوءًا نتيجة الخدمات الرديئة داخل المخيم .
تمكنت من زيارة المخيم والالتقاء بعدد من الشباب الصومالي فكانوا خير من يمثل أهلهم بسرد واقع حياتهم ومعاناتهم اليومية مع لقمة العيش والكشف عن تردي أوضاعهم المعيشية وضعف الخدمات العامة داخل المخيم .
نتمنى حياة كريمة
مريم ( 19 عاماً ) هي أول من التقيت بها داخل المخيم ، تحدثت باللغة العربية قائلة:
أعيش داخل المخيم منذ 8 سنوات ، جئت إلى اليمن عبر البحر، وهرب جميع أفراد عائلتي تباعاً وكان آخرهم والدتي حيث وصلت للمخيم منذ أربعة أشهر ، وأصبحت الآن أسرتي مكونة من ستة أفراد ، نعيش داخل كوخ صغير دون سقف ، المساعدات المُقدمة إلينا لا تكفي حاجتنا ، ما اضطرني للعمل خادمة في المنازل حتى أتمكن من العيش ومساعدة أسرتي ووالدتي المريضة ، حياتنا هنا لا تُطاق.. نعيش في صحراء جافة بلا كهرباء وينعدم الغاز والمعونات لا تكفينا والمركز الصحي خال من الأدوية ، أتمنى لو نتمكن من العيش بكرامة ونشعر بآدميتنا .
أعيش على مد اليد
بينما هي منهمكة في الحديث يحضر شاب صومالي بدت عليه الرغبة بالكلام ، فتكفلت مريم بالترجمة من لغته الصومالية إلى اللغة العربية ..
هيثم شاب يبلغ من العمر ( 22 عاماً ) جاء من الصومال إلى المخيم منذ حوالي شهرين ، تقدم شاكياً بلغته الصومالية : أنا جئت وحيداً بينما لا يزال بقية أفراد أسرتي في الصومال ، لم أحصل حتى الآن على أية معونات ، أعيش على مد اليد ومساعدة إخواني الصوماليين ، أريد العمل حتى أعتمد على نفسي ولا أقاسم أحد الصوماليين في لقمة بالكاد تكفيه .
أين إخواننا العرب ؟!
ثم واصلت الطريق داخل المخيم حتى سنحت الفرصة والتقيت الشاب عبد الله الشيخ محمد ، رئيس نادي الشباب للاجئين بخرز ، الذي تحدث بكل تلقائية وهدوء قائلاً :
مهمتنا في نادي الشباب مساعدة الشباب اللاجئ في حصوله على الخدمات العامة من تعليم وصحة وتثقيف ، لكن في ظل الظروف الصعبة التي تواجهنا داخل المخيم والإمكانات المحدودة يصبح ما نقدمه لا يرتقي إلى المستوى المطلوب ، نحن هنا محرمون من ابسط الحقوق، لا كهرباء ولا خدمات صحية والماء داخل المخيم يأتي من بئر واحدة غير صالح للشرب، لا نلوم اليمن على تردي أوضاعنا ، فيكفي أنها احتضنت الصوماليين ووفرت لهم الأرض والأمن والاستقرار بحسب إمكانياتها المحدودة، اللوم يقع على الإخوة العرب والعالم ككل ، أولئك الذين وقفوا ويقفون متفرجين على مآسينا وجراحنا وآلامنا ومصائبنا وأحزاننا .
شبح الموت
جاء صوتها من البعيد قوياً وحاداً ، اقتربت وهي تتحدث بانفعال شديد ، تملؤها مشاعر الحرقة والألم ، وتردد :
المساعدات في المخيم شبه معدومة ، لو دخلتي بيوت المخيم ستجدين السكن عبارة عن غرفة واحدة وقد تسكن داخل الغرفة عائلة مكونة من (10ـ14) فرداً، طالبنا - باستمرار - من جامعة الدول العربية ومن الأشقاء العرب تقديم المساعدات الإنسانية لكن لا حياة لمن تنادي ، حتى المجتمع الدولي تخلى عن مسؤوليته تجاه الصوماليين اللاجئين في اليمن ، أهل المخيم جياع بالكاد يجدون وجبة واحدة في اليوم لسد رمقهم ولا نستطيع أن نساعد بعضنا البعض لأن كل فرد حالته أسوأ من الآخر، المعاناة شديدة وبدأنا نشعر بشبح الموت يخيّم علينا.
مساعدات خجولة
هكذا بدأت مليون الشابة الصومالية المتعلمة التي عاشت وترعرعت وتعلمت داخل المخيم بعد هروبها مع جدتها وهي لا تتجاوز سن الأربع سنوات ، مليون (عضوه البرلمان الشبابي في خرز ) تواصل حديثها بصوت ممزوج بالغضب الخافت :
المساعدات التي تُقدم للمخيم خجولة جداً ولا تستحق أن نطلق عليها مساعدات ، معظمها تؤدي إلى مشاجرات بين اللاجئين نتيجة قلتها وعدم حصول الجميع عليها .
توضح مليون مدافعة عن أهلها في المخيم : المزاعم التي يدعيها الآخرون عن استلام اللاجئ الصومالي مبلغاً شهرياً يقدر بين (150ـ200) دولار ليست سوى إشاعات مغلوطة لا أساس لها من الصحة ، الصومالي هنا يضطر إلى بيع المساعدة العينية التي تأتي إليه بعد عناء في سبيل أن يوفر المال حتى يستطيع شراء أدوية له ولأفراد أسرته .
اندماج في المجتمع
انضم إلى جانب مليون في الحديث شاب صومالي تكلم عن نفسه قائلاً:
أنا نور الدين الشيخ محمد ، أسعى مع زملائي في نادي الشباب بخرز الذي أُسس عام 2003م إلى نشر التوعية والتثقيف بين سكان المخيم ، فمثلاً منذ فترة تلقينا دورة تدريبية حول الايدز ، بعد انتهاء الدورة أتينا لتطبيق ما تعلمنا على الواقع لكن لم نجد الدعم المطلوب لتوعية الناس فتوقف عملنا .
ثم أضاف مبتسماً فخوراً بنفسه : هربت من الصومال تاركاً أهلي منذ عام 1991م ، كنت من أوائل اللاجئين الصوماليين ، تعلمت اللغة العربية واندمجت داخل المجتمع اليمني لما وجدت من معاملة طيبة، اعتمدت على نفسي وحالياً أدرس في معهد اللغات في كلية التربية - عدن ، أصبحت أعيش كيمني في حين لم امكث في الصومال إلا بضع سنوات من طفولتي .
تعليم بلا مستقبل
وأردف بضيق شديد: في المخيم توجد مدرستان للمرحلة الأساسية ومن أراد إكمال المرحلة الثانوية يمكنه الدراسة في مدرسة القرية المجاورة ، لكن معظم الشباب في المخيم يجدون انه لا جدوى من التعليم والمصير الذي ينتظرهم واحد سواء تعلموا أو لم يتعلموا ، من المعروف إن الشاب بعد إكمال التعليم الثانوي لا يجد عملاً غير غسل السيارات ، والشابة تذهب للخدمة في البيوت وبينما البعض منهن تضطرهن الظروف القاسية إلى ممارسة الرذيلة ، الكثيرون هنا يستسهلون الأمر ويكفون عن الدراسة ويتجهون مباشرةً إلى العمل بدلاً عن قضاء 12 عاماً على مقاعد الدراسة دون جدوى .
بكاء من الجوع
مضيت في السير وسط المخيم بعد أن طلبت من مليون ونور الدين مرافقتي للتعرف على أوضاع المخيم وسكانه ، رحبا بالأمر بكل حماس واهتمام ..
ما إن اقتربنا من أحد الأكواخ حتى سمعنا صوتاً لبكاء طفل ، أخذنا الإذن في الدخول ، الكوخ عبارة عن حجرة واحدة فيه فرش واحد على الأرض ودبب ماء وآلة طبخ صغيرة مع أم وطفلين ..
سألت الأم عن سبب البكاء المتواصل لطفلها ، فأجابت متألمة : الجوع هو السبب ، الحليب نفد ولا امتلك قيمة شراء علبة حليب ، المساعدات الغذائية التي تأتينا لا تقدم حليب الأطفال ، طفلي بلغ عامين ونصف ولا يزال حتى اليوم لا يستطيع المشي على قدميه بسبب سوء التغذية.
ليس أمامنا سوى التسول
غادرنا الكوخ لنواصل السير ولا يزال الطفل يبكي من شده جوعه ، وقلبه يكاد يحترق صراخاً ..
ونحن نسير في الطريق استوقفني منظر دكان خشبي صغير تقف للبيع فيه امرأة عجوز ، الدكان رفوفه شبه خالية ، تقدمت من السيدة العجوز لسؤالها من أين لها بالمال لشراء ما يوجد على الرفوف ، تحدثت بلغة عربية «مكسّرة » قائلة : الحياة صعبة وعندي ستة أبناء بعضهم بدون عمل والبعض يدرس ، أعيش في المخيم منذ 8 سنوات ، ابنتي تذهب يومياً للتسول وما تجلبه من مال نشتري به بضاعة للدكان نقتات عليه .
نئن جوعاً
وفي طريقنا إلى آخر الأكواخ .. توجهت ناحيتي امرأة جاءت تشكّي قائلة : لقد فقئت عيني اليسرى في الحرب داخل الصومال وهربت إلى اليمن لضمان بقاء عيني الأخرى سالمة، وداخل المخيم الرعاية الصحية شبه معدومة .
وصلنا إلى آخر المطاف ، بيت كغيره من بيوت المخيم أقرب إلى مكب للنفايات ، ربة البيت امرأة في الأربعينيات من العمر لديها أحد عشر طفلاً جميعهم في سن متقاربة ، تحدثت وهي تذرف الدموع : نحن جميعاً نعاني من سوء التغذية ، زوجي يعمل في البحر بخور عميرة ، أوقات كثيرة لا يأتي لنا بالرزق ويقعد في البيت دون عمل ونئن جوعاً ، منذ فترة تعرضت لحادث سيارة ومنذ الحادثة أشعر بضيق بالتنفس فاضطر إلى بيع مخصصي من المساعدات العينية لشراء علبة أكسجين ، نحن الآن ننتظر قدوم زوجي من البحر لنسد جوع أطفالنا .
لسنا وحوشاً
أكملا مليون ونور الدين حديثهما الأخير معي قبل المغادرة قائلين : إن المخيم تتفشى فيه الكثير من الأمراض المتعلقة بقلة النظافة منها : الملاريا ، الإسهال .. نحتاج إلى حملات
توعية للأسر بضرورة المحافظة على النظافة تجنباً لتفشي الأمراض المعدية .
تضيف مليون مدافعة : نحن في المخيم لسنا بوحوش ليخاف الآخرون منا، نحن مستضعفون نحتاج ليد طيبة تساعدنا وتنتشل المخيم من الجوع والتشرد ، أتمنى أن تتعلم الفتيات بالمدارس ولا يذهبن للتسول والخدمة في البيوت .
واختتم نور الدين تلك الأماني بقوله :
«كل ما يزيد عن حاجة أي إنسان مهما كان بسيطاً أو كبيراً سيفيد إنساناً آخر في مكان ما»