أجيال التغيير : الفكرة لم تمت.
كتبهاهشام البرجاوي ، في 3 أكتوبر 2009 الساعة: 09:52 ص
كانت البداية نقاشات هادئة استهلت بالحديث عن ضرورة الانتقال بالوضع العربي العام في أعقاب تجربة تاريخية مريرة. انخرط المعجبون بفكرة التغيير في المشروع تباعا و انطلقت اجراءات بناء المرتكز النظري. اتفقنا على استدماج مختلف الإتجاهات الفكرية التي تزخر بها منطقتنا العربية كما اتفقنا على ضمان الحق في التعبير عن الرأي و حرصنا كل الحرص على احترام البنية الاثنوغرافية و العرقية التي يتصف بها العالمين العربي و الإسلامي.
توجد دلالتان لمفردة (التغيير)، الدلالة الثورية و الدلالة المدنية، و قد خضعت الدلالة الأولى للتجريب في المحيط العربي عبر النموذجين البعثي و الناصري فضلا عن النموذج الاسلامي الإخواني و لكل تيار حسنات و سيئات. لن نسهب في استعراض المحتوى النظري لكل نموذج، يتوجب علينا أن نكون واقعيين أثناء قراءة مسارنا التاريخي، و المعيار الواقعي الأكثر عقلانية هو معيار النتائج.
عن النموذجين الناصري و البعثي وصلنا إلى حالة الشقاق بين النخبة القومية (التي تنادي بتوحيد الآلام للتخلص منها؟) و القاعدة الجماهيرية التي تريد الارتقاء بالأوضاع السوسيو-اقتصادية تمهيدا للحصول على الحرية. الثورة تدل على الديمقراطية الانتقالية داخل معناها السياسي و الحقوقي و تدل على العدالة الاجتماعية داخل معناها التطبيقي. أما النموذج الإخواني فلا حاجة لنا إلى قوة ملاحظة استثنائية لنلمس أن الفكر الإخواني تعرض للتشتيت بسبب السياسة إذ في الوقت الذي اختار فيه الإخوان المقاومة (الخندق) في قضية معينة نلفيهم قد اختاروا السياسة (الفندق) في قضية أخرى رغم أن كلتا القضيتين تتعلقان بالاستقلال.
التغيير لا يعني الاصطدام بالنظام الحاكم و لا يعني الافصاح عن الغايات قبل امتلاك أدوات تحقيقها، كل هذه الرؤى تفضي إلى تضخيم الهاجس الأمني للنظام الحاكم و استثارة الأطماع الخارجية. التجربة العربية إبان القرن المنصرم أسقطت الرؤيا السياسية القائلة بأن الاصلاح يبدأ من القمة و يتساقط بالتدريج على المكونات السفلى للجسم الاجتماعي. أ لا يجب أن نفكر بروية في فكرة الخدمات : الادارية و القضائية و الصحية و التعليمية…، الفكر الخدمي و المرحلي المغلف بالنشاطات المدنية لا يتناقض مع الاستراتيجيات الأمنية للأنظمة الحاكمة و لا يؤدي إلى اقرار قوانين استثنائية.
لن يتحقق التغيير بسرعة ضوئية، الطريق طويل و يقتضي العمل الجماعي و توزيع الصلاحيات بانتظام و انشاء مؤسسات تدبير يتداول عليها الأفراد بهدوء، و لنتذكر دائما أن من زرع شتلة فلن يأكل منها بالضرورة…تقول الحكمة الصينية : غرسوا و أكلنا…و نغرس و يأكلون…إلى أن يتحقق الهدف.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : المشهد العربي. | دوّن الإدراج

























أكتوبر 4th, 2009 at 4 أكتوبر 2009 10:33 ص
صباح الخير أستاذنا الدكتور البرجاوي :
لك وحشة أيها الأستاذ الكبير.
اتحاد الجامعيين العرب بالجامعات الفرنسية يحن إلى كتاباتك و نقاشاتك العميقة. في باريس ستنظم ندوة حول الأورومتوسطية كتكتل اقليمي : الرهانات و أدوات العمل.
التاريخ : 30/10/2009 على الساعة العاشرة صباحا بتوقيت باريس.
المكان : المركز الثقافي للعالم العربي.
نؤكد على حضورك
لك جميل الود
د/ عبد الجبار رشدي. باريس / فرنسا
أكتوبر 4th, 2009 at 4 أكتوبر 2009 10:47 ص
التغيير لا يعني الاصطدام بالنظام الحاكم و لا يعني الافصاح عن الغايات قبل امتلاك أدوات تحقيقها، كل هذه الرؤى تفضي إلى تضخيم الهاجس الأمني للنظام الحاكم و استثارة الأطماع الخارجية.
.
.
.
د. هشام .. العرب بيضلوا يطنطنوا ويقولوا ويكرروا
سنعمل .. سنضرب .. سا وسا وسا .. حتى يأخذ الكل حذرهم منهم .. فلا يقوموا بشئ. الا سرقة آمال البسطاء منا.
تحياتي لكم يا جيل التغيير .. وارجو من الله ان يتحقق على ايديكم ما لم يتحقق على ايدي الساسة .. وإن غداً لناظره لقريب.
اؤمن بالمقولة ….. فساد الأُمة يأتي من القمة
مرور للتحية
.. فاعذرني
ولي عودة بعد قراءة ثانية وثالثة .. فأنا لا افهم السياسة من قراءة اولى
ود شاسع
واحترام لقلمك
أكتوبر 4th, 2009 at 4 أكتوبر 2009 11:01 ص
لن يتحقق التغيير بسرعة ضوئية، الطريق طويل و يقتضي العمل الجماعي و توزيع الصلاحيات بانتظام و انشاء مؤسسات تدبير يتداول عليها الأفراد بهدوء، و لنتذكر دائما أن من زرع شتلة فلن يأكل منها بالضرورة…تقول الحكمة الصينية : غرسوا و أكلنا…و نغرس و يأكلون…إلى أن يتحقق الهدف…
هذا يتوجب التخطيط السليم .. فهل من العرب من يملك ادوات التخطيط لنصل الى غايتنا يوماً .. وليأكل ابناءنا مما نزرع؟
لا ادري
ربما ثقتي بالعرب المهزوزة بدأت تعود بعد ان تعرفت اليك .. ولكني لست متفائلة
مقال ممتاز د. هشام
ومن القراءة الثانية بس فهمته .. هالمرة انت اسلوبك سهل .. ولكنه ممتنع .
يعني هويتك الخاصة بكل مقال تدل على انك د. برجاوي بلا منازع .
تحياتي
أكتوبر 4th, 2009 at 4 أكتوبر 2009 12:17 م
ربما ثقتي بالعرب المهزوزة بدأت تعود بعد ان تعرفت اليك .. ولكني لست متفائلة لأن الكثيرين لا يفكرون بالحلول بدل الحديث عن المشكلة نفسها التي يعرفها الجميع.
توضيح
لماذا قلت ما قلت اعلاه.. مع اضافة توضيحية.
لأنك اول من قرأت له يكتب عن الحلول .. لا عن المشكلة فحسب.. ولو فكر كل العرب بهذه الطريقة لتقدموا خطوات باتجاه الحل .. ولم يعيشوا اعمارهم يندبون حظهم فقط.
مجرد اضاءة لا اكثر
تحياتي
أكتوبر 4th, 2009 at 4 أكتوبر 2009 12:24 م
بعد التحية
أتمنى أن تكون بخير
أدعوك للمشاركة في القضية المطروحة
في الذكرى الثامنة لهجمات 11 سبتمبر / أيلول 2001 لماذا لم يتمكن المجتمع الدولي بعد من القضاء على الإرهاب؟
عبر موقع مركز الدراسات العربي الاوروبي في باريس وبثلاث لغات الموقع بالانجليزية والفرنسية والعربية
للمشاركة عبر الرابط مباشرة
تحياتي
عادل محمود
عمان - الأردن
صحفي- جريدة العرب اليوم الأردنية
Adel mahmood
amman-jordan
tel:00962788171546
أكتوبر 5th, 2009 at 5 أكتوبر 2009 9:14 م
نعم الفكره لم تمت وأخطاء الماضى يجب أن نتلافاها فى السعى للتغيير ولكن يظل السؤال هل يصلح تغيير على مستوى القاعدة يستلزم سنوات وسنوات فى ظل جمود أهل القمة وتسلطهم ؟
تحياتى لك
أكتوبر 7th, 2009 at 7 أكتوبر 2009 12:32 م
لن يتحقق التغيير بسرعة ضوئية، الطريق طويل و يقتضي العمل الجماعي و توزيع الصلاحيات بانتظام و انشاء مؤسسات تدبير يتداول عليها الأفراد بهدوء، و لنتذكر دائما أن من زرع شتلة فلن يأكل منها بالضرورة…تقول الحكمة الصينية : غرسوا و أكلنا…و نغرس و يأكلون…إلى أن يتحقق الهدف.
———————————-
الصديق العزيز د.هشام،
فكرة أجيال التغيير لا يجب ان تموت ببساطة لإن التغيير دائماً لصالح المجتمع.
لا يوجد زر نضغط عليه لنحدث تغييراً ما ، لإن التغيير عملية انتقالية تحتاج لتخطيط طويل الأمد،
التغيير عملية لا تستثني احداً ، فأنا لا أؤمن بإن التغيير يبدأ من رأس الهرم ثم يمتد للقاعدة او العكس ، التغيير يحتاج لكلاهما معاً
لكننا في المجتمعات العربية تعودنا على ان نلقي بالثقل على كاهل الحاكم ولا نشارك بصنع القرار ثم نبدأ في الإنتقاد والسخط ، وحتى عندما تتاح فرصة حقيقية لممارسة الديمقراطية نمارسها بغوغائية ونضيع على انفسنا فرصة حقيقية لإقناع من حولنا بجديتنا ورغبتنا في التغيير.
حتى يحدث التغيير الحقيقي يجب ان يٌهيئ له المناخ المناسب،
يجب ان يكون عند كل منا إرادة حقيقية للتغير
يجب ان يكون هدف التغيير للأفضل وللصالح العام وليس للتنظير والمنظرة،
يجب ان يتحمل كل فرد في المجتمع مسؤولياته وان يعرف حقوقه ولا يتنصل من واجباته،
يجب ان يكون لدينا ولاء حقيقي ورغبة حقيقية في العطاء وأن نتعود على العمل بدون ضربات العصا.
يجب ان يكون هناك مبدأ الثواب والعقاب الذي يٌطبق على الجميع بلا استثناء.
يجب ان تستوعب اسماعنا الأصوات الأخرى ونخرج من دائرة الأنا (one man show) لإن التغيير عمل جماعي ولا يمكن ان يتم بصورة فردية.
يجب ان تٌطبق العدالة المبينة على احترام الإنسانية واعطاء مساحة من الحرية لكل البشر حتى يصبح لدى صانعي القرار بنك من الأراء منها تبلور القرارات الكبرى التى تعم فائدتها على اكبر شريحة.
التغيير الحقيقي عبارة عن سلسلة تبدأ من كل فرد فينا وتمتد حتى تربط كل المجتمع.
د. هشام ، اشكرك على احترام عقولنا كقراء بهذه المواضيع الجادة الراقية التى تفتح لنا افاق الفكر والبحث.
مودتي وتقديري،
أكتوبر 13th, 2009 at 13 أكتوبر 2009 6:30 ص
العزيز عماد حياك الله والسلام عليكم
شكرا على التواصل وعلى الإيضاحات
والحقيقة أنا مبهر على سماعي لمثل تلك الإيضاحات , كما أني أنتظر بشغف ان نواصل بقية التوضيح , وبقية المشوار مع العزيز الدكتور هشام البرجاوي الذي أتمنى أن يتفاعل قليلاً مع بعض ثقافتنا البسيطة و للحقيقة فهو يعرف اسلوبي المتواضع في الكلام وأظنه يعرف أن من هم في الشبكة جلهم من عوام الناس , ويدرك أن المثقفين والأكاديميين ليسوا هنا على الأقل في هذه الثنايا من النت (مدونات)
ومع إحترامنا للجميع ولجميع المثقفين والكتاب والفضلاء والنقاد والأكاديميين المتواجدين معنا , إلا أن السواد الأعظم من الحضور هم من مثل طينتي المحترمة البسيطة و لذلك اركز على التبسيط والتريث في الشرح وفي الأفكار …
المهم والأجمل في توضيحك أن نجاح التغيير وإنتشار أجياله تعيش فترة جمبلة خارج المدونات وفي أرض الواقع وهو ما نرحب وندعوا الله له بالتوفيق ولكما بالنجاح
جميل ان تتجسد بعضا من افكار مبدعينا ومفكرينا على أرض الواقع ,وإلى ذلكم الحين ولإستكمال المبادرة نبقى على عهد الوفاء والتواصل وشكرا لكما استاذي الفاضلين
والشكر موصول للأخت هديل من الجزائر الأبية ولكل الزوار والمعلقين والمارين عبر الكلمات , سلام الله عليكم
أكتوبر 14th, 2009 at 14 أكتوبر 2009 12:28 ص
صباح الخير دكتور
مسرورة بطريقة تفكيرك سيدي.صدقت ليس شرطا أن نحقق الهدف نحن بل المهم أن يتحقق.وهو المنطق الذي يقبله العقل.نعم غرسوا فأكنا ونغرس فيأكلون.وليتحقق ذلك علينا أن نتخلص من الأنانية وحب الذات وكل يجب أن يقف في مكانه الحقيقي لا في مكان غيره.
بارك الله في مسعاك ولك مني كل التقدير
هديل الجزائر
أكتوبر 14th, 2009 at 14 أكتوبر 2009 5:45 ص
الفاضل الدكتور هشام لا تشغل بالك لكن أتأسف إن تدخلت في حياتك الشخصية يوم الخلط الذي وقع لي مع تعليقات سابقة حول أمورك الأسرية , عموماً لا يحق لي بأن أتدخل في حياة الآخرين وأعتذر عن تلك السخافات (هذا كل شيئ والسلام)
صباح الأنوار على الأخيار عماد وهشام
معاذ الله أن يساورنا شك في اي خطوة تقومان بها , ولم أتهم الأستاذ هشام بأي تقصير و كل ما في الأمر هو التنبيه فقط إلى أن الفكرة لم تروج بعد جيداً على مستوى مكتوب رغم أقدميتها هنا , عموماً توضيحك فيه الكفاية , ومع المشاركة المتواصلة سنستفيد وتفيدون إن شاء الله
كلنا يسموا للأفضل , لكن بالأمس قرأت كتاباً كان في بدايته فقرة جميلة , تناول الكاتب فيها إنتحار العالم النفساني الأمريكي الشهر ديل كارينجي ؟؟ قلت في نفسي هذا هو الذي يرشد الناس للسعادة ويموت منتحراً تعاسة ؟؟
وتذكرت الإحتراق من أجل إنارة القلوب و إضاءة السبل والحوالك للآخرين , وبين ديل كارينجي (ليس كل النمودج) , ورسولنا الكريم صلوات الله عليه وصحبته من الأنبياء والمرسلين الذين إحترقوا وما إنتحروا كي يأخذوا بالأمة لطريق الهداية نبقى نتلمس طريق التغيير وأجيال التغيير …..
مودتي وتقديري وسلامي للجميع وإني أفكر في تخصيص حيز من الوقت للترويج للفكرة عبر أزقة وحارات مكتوب لكني متردد , سنتواصل حتما باستمرار …
أكتوبر 20th, 2009 at 20 أكتوبر 2009 6:49 ص
14.
المؤتمر الدولي حول مستقبل الإصلاح في العالم الإسلامي
السبت, 17 أكتوبر 2009
مستقبل الإصلاح في العالم الإسلامي - فتح الله غولن
عمر بن محمد علوط - القاهرة
إنتطلقت الإثنين, 1 ذو القعدة 1430هـ الموافق لـ19 أكتوبر 2009 فعاليات المؤتمر الدولي حول مستقبل الإصلاح في العالم الإسلامي، ويناقش المؤتمر الذي يعقد بالتعاون ما بين مركز الدراسات الحضارية وحوار الثقافات في جامعة القاهرة وأكاديمية البحوث التركية على مدى ثلاثة أيام مجموعة من الأوراق المتعلقة بعدد من نماذج الإصلاح في العالم الإسلامي في النصف الثاني من القرن العشرين مع التركيز على أنموذج التجربة الإصلاحية التي تمثلها حركة الشيخ محمد فتح الله كولن في تركيا. وهي حركة إصلاحية إسلامية ذات تأثير واسع النطاق في تركيا وخارجها على المستويين الإقليمي والعالمي.
وسيشارك في المؤتمر نخبة من كبار المفكرين والباحثين من مختلف دول العالم الإسلامي منهم الدكتور محمد عمارة والمستشار طارق البشري والدكتور محمد سليم العوا الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والدكتورة نادية مصطفي مدير مركز حوار الحضارات بجامعة القاهرة والدكتور فتحي ملكاوي من الأردن والدكتور رضوان السيد من لبنان والدكتور ليونيد سكيانان من روسيا والدكتور ياسين اقطاي من تركيا والدكتور يوهان هافنر من ألمانيا وغيرهم…
الرؤية التي ينطلق منها هذا المؤتمر هي أن التنوع في نماذج الإصلاح يعتبر من أبجديات “المرجعية الإسلامية” التي يؤمن بها رواد الإصلاح والتجديد، وأن التعدد في إطار وحدة المرجعية ليس فقط مقبولا؛ بل هو ضروري ولازم، وهو من مظاهر التعبير عن فهم الإسلام كنظام شامل. وأن التنوع في الرؤى والبرامج الإصلاحية على أساس المرجعية الإسلامية؛ إنما ينسجم مع حقائق الوقائع الاجتماعية والسياسية، ويعكس جوهر الفطرة الإنسانية التي تتأبى على التنميط والقولبة وتنزع دوماً للتنوع وتتآلف مع حقائق التعدد في الكون وفي معطيات الحياة الاجتماعية. فالمرجعية الإسلامية ذاتها هي التي تفتح الأبواب المغلقة، وترحب بجميع الاجتهادات التي تشتبك مع الواقع وتهدف لإصلاحه وتطويره.
وإلى جانب السعي لتحقيق تراكم علمي مقارن في دراسة نماذج وحالات الإصلاح في النصف الثاني من القرن العشرين، التي لم تحظ حتى بما حظيت به نظائرها منذ نهاية القرن الثامن عشر؛ فإن من الأهداف الرئيسية لهذا المؤتمر: تعريف النخب العربية والمصرية، والجماعة الأكاديمية بشكل خاص، على “حركة الشيخ محمد فتح الله كولن”، التي تعتبر حركة اجتماعية مدنية إصلاحية ذات مرجعية إسلامية ، وذات تأثير عالمي. وتثار في هذا السياق تساؤلات مهمة منها: لماذا نجحت حركة كولن في التواصل إيجابيا مع الغرب أكثر من أي حركة إصلاحية أخرى أتت من العالم الإسلامي؟. ويهدف المؤتمر أيضاً إلى الإجابة على مثل هذا التساؤل عبر الحوار الفكري حول الدور الإصلاحي لهذه الحركة داخل تركيا وخارجها، ومقارنتها بجهود الإصلاح التي شهدها العالم الإسلامي خلال النصف قرن الأخير تحديداً، وتعميق المعرفة العلمية بهذه الجهود، وبيان كيفية الاستفادة بخبراتها الناجحة في مواجهة مشكلات الواقع وتحديات المستقبل في عالمنا العربي والإسلامي.
تشارك في أعمال هذا المؤتمر نخبة متميزة من العلماء وأساتذة الجامعات والباحثين من مصر وعدد من الدول العربية والإسلامية ومن الغرب. ويشارك فى الجلسة الافتتاحية الدكتور أحمد الطيب رئيس جامعة الأزهر، والدكتورة عالية المهدي عميدة كلية الاقتصاد بجامعة القاهرة. والدكتور مصطفى أوزجان رئيس وقف البحوث الأكاديمية والإنترنت بتركيا، ويلقى المحاضرة الختامية المستشار طارق البشرى.
يأتي هذا المؤتمر حلقة في سلسلة النشاطات والبرامج العلمية التي يهتم بها مركز الدراسات الحضارية وحوار الثقافات لتعزيز الحوارات البينية داخل المجال الحضاري الإسلامي، وفي القلب منها “الحوار العربي التركي” عامة ، و”المصري التركي” خاصة، وهذا الأخير تم تدشينه فى مؤتمر عقد فى إسطنبول بالتعاون بين المركز ومنتدى أبانت التركى للحوار فى ديسمبر 2007. ويأتي تنظيم هذا المؤتمر بالتعاون بين مركز الدراسات الحضارية ووقف الدراسات الأكاديمية والإنترنت ومجلة حراء، للتأكيد على أهمية استمرار الحوار الفكري والثقافي بين النخب على الجانبين، في القضايا التي تهم الشعوب الإسلامية وشعوب العالم، وعلى رأس هذه القضايا الإصلاح والتجديد.
الرؤية التي ينطلق منها هذا المؤتمر هي أن التنوع في نماذج الإصلاح يعتبر من أبجديات “المرجعية الإسلامية” التي يؤمن بها رواد الإصلاح والتجديد. وأن التعدد في إطار وحدة المرجعية ليس فقط مقبولا؛ بل هو ضروري ولازم، وهو من مظاهر التعبير عن فهم الإسلام كنظام شامل. وأن التنوع في الرؤى والبرامج الإصلاحية على أساس المرجعية الإسلامية؛ إنما يعبر عن أصل الأشياء، وينسجم مع حقائق الوقائع الاجتماعية والسياسية، ويعكس جوهر الفطرة الإنسانية التي تتأبى على التنميط والقولبة وتنزع دوماً للتنوع وتتآلف مع حقائق التعدد في الكون وفي معطيات الحياة الاجتماعية. فالمرجعية الإسلامية ذاتها هي التي تفتح الأبواب المغلقة، وترحب بجميع الاجتهادات التي تشتبك مع الواقع وتهدف لإصلاحه وتطويره.
وإلى جانب السعي لتحقيق تراكم علمي مقارن في دراسة نماذج وحالات الإصلاح في النصف الثاني من القرن العشرين، التي لم تحظ حتى بما حظيت به نظائرها منذ نهاية القرن الثامن عشر؛ فإن من الأهداف الرئيسية لهذا المؤتمر: تعريف النخب العربية والمصرية، والجماعة الأكاديمية بشكل خاص، على “حركة الشيخ محمد فتح الله كولن”، التي تعتبر حركة اجتماعية مدنية إصلاحية ذات مرجعية إسلامية ، وذات تأثير عالمي. وتثار في هذا السياق تساؤلات مهمة منها: لماذا نجحت حركة كولن في التواصل إيجابيا مع الغرب أكثر من أي حركة إصلاحية أخرى أتت من العالم الإسلامي؟. ويهدف المؤتمر أيضاً إلى الإجابة على مثل هذا التساؤل عبر الحوار الفكري حول الدور الإصلاحي لهذه الحركة داخل تركيا وخارجها، ومقارنتها بجهود الإصلاح التي شهدها العالم الإسلامي خلال النصف قرن الأخير تحديداً، وتعميق المعرفة العلمية بهذه الجهود، وبيان كيفية الاستفادة بخبراتها الناجحة في مواجهة مشكلات الواقع وتحديات المستقبل في عالمنا العربي والإسلامي.
سوف نوافيكم بتقرير تفصيلي عن المؤتمر إن شاء الله تعالى
عمر بن محمد علوط
طالب جزائري - القاهرة
نوفمبر 30th, 2009 at 30 نوفمبر 2009 7:34 م
الصديق العزيز هشام شكرا لطرحك الجميل وأذن لي بمداخلة هي حتما ليست اكتشافا لم ينتبه له غيري فإلى المداخلة:أرى أن القيم عامة تتنوع
وتتعدد بقدر ما تتعدد المجالات التي تنطلق منها, كالدين, والأخلاق,و الجمال, وفي كل ما يتعلق بأمور الحياة الإجتماعية والإقتصادية والسياسية وغيرها, ويبدو الإنسان أمام هذه القيم فردا في أسرة ومواطنا في أمة وعضوا في مجتمع إنساني ملتزما بما تلتزم به هذه الأوساط مع احتفاظه بفرديته واستقلال شخصيته. يتحمل من أجلها مسؤليته الفردية لا يخرج عنها ومسؤليته الإجتماعية بالتضامن تجاه الجماعة التي ينتمي إليها والتي عادة ما ترى فيها مصادر للإلزام تحمل صفة الثبات غير قابلة للتغيير ولا يجوز المساس بها أو الحيدة عنها بالرغم مما يشهده العالم من تطور مذهل في شتى مناحي الحياة
تظل معها قيمة العدل و الحرية والصدق مثلا نقيضا للظلم والعبودية والكذب ولقد حاول مجتمعنا العربي الحفاظ على هذه القيم وبذل من أجلها التضحيات الجسام أمام شتى الحملات التي تعرّضنا لها عبر التاريخ وحتى الآن تنوعت وتعددت أيضا خلالها صور الغزو من التدخل العسكري المباشر ؛حيث يعمل الغزاة كعادتهم على سيادة ثقافتهم وأساليبهم وطرق تفكيرهم بالقوة ومع انحسار مرحلة الإستعمار المباشر وانتشار حركات المقاومة التي عمّت الدول المستعمرة فيما عرف بالحركات الإستقلالية في أواسط القرن العشرين إلى نوع آخر من الغزو استهدف شتى مظاهر الحياة وهو ما اصطلح على تسميته بالغزو الفكر ي أو الغزو الثقافي من خلال امتلاك وسائله واحتكارها تأتي في مقدمتها التطور التقني في مجال نقل الكلمة و الصورة واستخدامها في تقديم النموذج الغربي كمثال عصري ينبغي الإحتذاء به وخاصة بعد انتشار الشبكة العنكبوتية والقنوات الفضائية التي جابت الآفاق وأصبح معها العالم قرية صغيرة تهاوت أمامه الحدود والحواجز المادية والمعنوية والمتاريس الوطنية والقومية مع ما صاحب ذالك من تركز للثروة واتساع الفجوةبين الناس, واستفحال القيم المادية الجديدة التي أفرزتها العولمة استأثر بها شمال الكرة الأرضية بصورة لا مثيل لها جعلت(400) شخص في العالم يمتلكون ثروة تفوق ما يملكه 2.5 مليار نسمة من سكان الأرض. و20% من دول العالم تمتلك 85% من مجموع المدخرات العالمية, فضلا عما يوازيه من تباين آخر داخل كل دولة حيث تستأثر مجموعة قليلة بمعظم الدخل الوطني هم في الغالب ممن استلموا السلطة وما تبقى من ثروة من مستعمر الأمس وإذا كانت أهداف العولمة في الأساس أن يكون العالم مشرع الأبواب كمجال حيوي اقتصادي وأمني وثقافي يهيمن عليه ويتقاسمه الأغنياء والمسيطرون القادرون دولاً وأفراداً وفق معايير السوق. فمن الطبيعي أن تنتج عن ذلك تبعات ومخاطر تتعدى المجال الاقتصادي إلى المجالات السياسية والثقافية والهوية وأنماط العيش والقيم ..ولأي مراقب لن يجد كبير عناء في أن الواقع المعاش في منطقتنا العربية يدفع الغرب والولايات المتحدة الأمريكية وبعض القوى المتحالفة معهما في إطار إعادة النظر في أدوات وأساليب إدارة الصراع من القوى الإقليمية التي تتطلع إلى إيجاد موطئ قدم لها أو تبحث لها عن دور نراها جميعا تفعل ذالك على حسابنا ( كما لو كنا منطقة فراغ سياسي واقتصادي وثقافي واجتماعي) ومن أسف أننا كذالك بلا منازع ..أقول تسعى جميعا بقوة إلى العودة إلى مستعمراتها أو مناطق نفوذها التقليدية أو وراء طموحاتها في إعادة تدوير دورها(تركيا ) الدولة العثمانية الجديدة على سبيل المثال تماما كما هي الدولة الإيرانية في إطار لعب دور ثانوي( نقاط ارتكاز متقدمة ) أو ( قواعد ثابتة ) فضلا عن المتحركة ..للقوى العالمية المؤثرة وهنا تأتي الولايات المتحدة الأمريكية و الإتحاد الأوروبي في سباقها على منطقة لا زالت تزخر بثروات وإمكانيات مادية وبشرية رخيصة وفي ذالك ما يمكنها من ضمان تفوقها على العقل العربي الجاهز أصلا لتقبل كافة المستجدات مسلمات (قدر وقضاء!) ينبغي الإذعان لها دون مناقشة أو تردد على الأقل كما يرى النظام الرسمي العربي أصبح معه الكفاح المسلّح والدعوة إلى الحرية وتحرير الأرض وطرد الغزاة وانتزاع الثروة ( كقيم ثقافية عقدية في الأساس )من أيدي المستغلين أدوات بالية انتهت بانتهاء الحرب الباردة بل هي من قبيل الإرهاب وانتهاك حقوق الإنسان المتفوق!! لا بل أسوأ من ذالك فقد شرعت انظمة على تغيير مناهجها الدراسية وحذف آيات وأحاديث تدعو إلى الجهاد بالمال والنفس ومقاومة الظلم والإستغلال ..كنا نقدّر ولازلنا نحرّض ونأمل أن جملة الإخفاقات في شتى الميادين ومختلف الأصعدة يمكن أن تكون الصدمة التي ستزلزل الكيان المريض في انتظار رصاصة الرحمة لكن آمالنا ظلّت تعلو حينا ونحن نشهد بين الحين والآخر انتفاضة هنا وأخرى هناك من اجل الكرامة والخبز والدواء والماء والزوجة والولد واعتقدنا أنه قد استفزّها الواقع وحرّضها على الإنقضاض والتغيير اتخذ بعضها أشكالا منظمة وأخذ غيرها طابع التمرد والعصيان المدني والعسكري وفجأة تهوي إلى قرار سحيق ونحن نراها كلما اقتربت من تحقيق هدفها ترضيها ملاليم ودراهم معدودات لا تسمن ولا تغني من جوع فتعود كالهر يحكي صولة الأسد ..نراها تقف حائرة مستسلمة لغير قدرها يهزّها حنين إلى ممارسة حياتها العادية لاهية عابثة ماجنة كأنما تجيد هذه الجماهير إشعال الفتيل لتتركه عرضة للأنواء والأهواء كأنما تخصصت في انتزاع السلطة (بالإنتخابات أو الإستفتاءات ) أو حتى بالإنقلابات (النموذج الموريتاني) من أيدي جلاديها لترميها بين أيدي جلادين جدد ممن ثارت على أمثالهم يالأمس وتأسيسا عما تقدم فإن مسألة التغيير عملية مستمرة هي حتما ليست مسؤلية جيل بعينه وإن كان جيل بعينه هو من ستتحقق في عهده الغاية وهو الجيل الذي لا يلدغ من الجحر الواحد أكثر من مرة ؛ الجيل الذي لن يعتمد أساليب وآليات تم تجريبها وأثبتت فشلها بامتياز لا تحسد عليه من أفراد خرافية وأحزاب وطوائف طوطمية وسواها من أنظمة مكانها الطبيعي أدراج المتاحف ومتون الكتب نعود إليها كلما خانتنا الذاكرة كي لا ننسى .تحياتي