الجرأة و صراع الثقافات.
كتبهاهشام البرجاوي ، في 29 ديسمبر 2007 الساعة: 18:47 م
لن أشدد على الثقة أو المعرفة/الخلفية القويمة التي تخول لي الكتابة في موضوع الجرأة في تناول القضايا الإجتماعية على صفحات المنتديات و الملتقيات الفكرية، فالموضوعات التي يكرس المشتغلون بالتفكير مهما كانوا(مفكرين و مدونين و صحافيين…) اجتهاداتهم الفكرية لمناقشتها تبقى مسألة اختيارات شخصية ليس سليما أن تنفى عنها الموضوعية، فقد صار واضحا أن للقناعات الذاتية تأثير رئيس في نظرة القراء إلى الكتابات التي تتطرق إلى مفردة "الجرأة" في التفكير في المشكلات و الظواهر الإجتماعية بالعالم العربي، فقد يحاول البعض ادخالها في مجال مفاهيمي أخلاقي تتعلق حدوده بالدين و التقاليد و مواصفات الإختلاف التي تميز المجتمعات العربية عن باقي مجتمعات العالم. و لا يخفى علينا أن تيار حقوق الإنسان و الديمقراطية المنادى به في الكون، أسرف في تمجيد مظاهر الإختلاف بين الشعوب و نادى بنهج التسامح لتجاوز كل أشكال التطرف و صراع الثقافات، و خصوصا، موضوع صراع الثقافات و المذاهب الفكرية الذي يشكل البعد الأيديولوجي لمفردة:"الجرأة" التي تتباين معانيها باختلاف المنظور الفكري الذي يتناولها، فهي بالنسبة للعلماني غيرها في رؤية عالم الدين
و إذا كان الإختلاف ظاهرة طبيعية و عقلانية في المجتمعات الإنسانية المتسمة بتمايزها في مستويات متعددة، فإن إذابة مفردة "الجرأة" في نسق مفاهيمي يتأسس على المعطيات الدينية في المنطقة العربية ليس مقترحا رجيما يستدعي الإستنكار و الرفض الوخيم، فلا مجال للمفاضلة بين شخص يرتدي لباسا متصلا بعقيدته ، مثلا،و شخص آخر يرتدي صنفا مغايرا من الألبسة، فاللباس(و في العمق الشمولي:السلوك) خيار بشري يندرج ضمن الحرية الفردية المحمية بمشروع التكيف مع الإختلاف و القبول غير المشروط بكل تجلياته و تكويناته، و هو المشروع الذي تطور إلى إعلان عالمي و قوانين دولية لرعاية حقوق الإنسان. نفس الموقف يتبعه الفكر السياسي و القانوني و السوسيولوجي لدى رسمه لتموضعه بالنسبة لمختلف العلاقات و المزاولات الإجتماعية. لا يحق لأي إنسان أن ينجز مفاضلة بين مظاهر التعامل و السلوك في مسائل العرف و التقليد و العقيدة و العادة(أي الثقافة) عند أغياره
من الضروري أن أعيد التأكيد على رأي لي في نظرية صراع الثقافات( التي ترتبط عضويا بموضوع:"الجرأة" في عرض المواضيع الإجتماعية التي تستمد أهميتها من اعتبارها العالمي شهادات من جانب المدونين و الكتاب عموما حول مواصفات البيئة الإجتماعية التي تحتضنهم) التي تصدت لها مقاربات كثيرة، البادي لي أن صراع الثقافات صيغة متطورة لتقابل المصالح الإستراتيجية للدول، إنه صورة بشرية قاتمة و سلبية تتمخض عن صراع سياسي. في العراق، انبثق التهاب جسيم طوائفي و بينطائفي بين أفراد المجتمع العراقي، و هو ماتعتبره تحقيقات و متابعات عربية و غربية نوعا من صراع المذاهب و الإتجاهات العرقية و المذهبية العقائدية(باعتبار الدين جزءا من الثقافة المميزة لجماعة بشرية ما). غير أن المراجعة التاريخية تفتح الفرصة أمام تفسير أكثر أقناعا: الإلتهاب الطائفي في العراق مشروح بالسياسة التي تدير البلد. و رغم الطبيعة الإنتهازية للطوائفية العراقية مثلما يقول التاريخ، فإن العراق توصل إلى مرحلة استقرار شبه شامل خلال عهد الرئيس صدام حسين. حيث توقف التبادل الدموي للسلطة و جفت الممارسات العنفية القاسية بين التيارات الفكرية و العقائدية العراقية، و بدأ العراق نهضته الحديثة تحت مفهوم الكفاءة الوطنية المسجور بالإنسانية كطاقة إبداعية عظمى. لقد كانت الإضطرابات الطوائفية في العراق معروفة منذ القدم، فقد نشبت في العهد الراشدي و الأموي و العباسي و تحولت إلى مظاهر مؤذية و قاسية تلاشت بعد تكريس:"الكفاءة الوطنية" كأسلوب وحيد للمفاضلة بين المواطنين. لا فضل لإنسان على آخر إلا بمقدار الفائدة السوسيو-اقتصادية و العلمية التي يقدمها أو يجلبها للوطن، وهو نفس التعريف الممنوح أو الذي يجب أن نمنحه، في تقديري، للتقوى الدينية. القائلون بصراع الثقافات، في منطقتنا العربية، و الإستغراق في تفسيره بعوامل إجتماعية أنثروبولوجية و سايكولوجية بحتة، فإني لا أستطيع إلا أن أطلب منهم التنازل عن هذا الموقف المرفوض. العامل السياسي موجود و يشكل القوة الدافعة المركزية، و هذا العامل يخطىء بعض المحللين و الملاحظين و يربطونه بما يسمى :"المؤامرة". و لا شك أن الموجود الموضوعي العربي المختزل في المواطن العربي لا يقوم على الخداع و الشر في كل شيء، و لعل التاريخ يبين لنا أن المؤامرة السياسة بداية الطريق نحو اليقظة العلمية و الحضارية في العديد من الفترات التي عبرتها الدولة العربية الإسلامية المتحدة دوما وصولا إلى زمن التمزق الراهن.
الجرأة بمعانيها المتدرجة، لا تتعرض للتقزيم إذا وجهت بمحددات دينية تحوم حول مفردات الحشمة و الحياء و الإمتثال للشرع في معاملة موضوعات الزواج و حقوق الزوجين و المثلية الجنسية. ربط مثل هذه المسائل بالإرشادات الدينية متهم بالرجعية و الظلامية و الإرهاب، حتى أن كتابات كثيرة، ذائعة على نطاق شاسع اليوم، تنزع صفة الرأي و الموقف من هذا التحليل، و تحكم عليه باللاعقلانية و الإساءة للمسيرة التقدمية التي قطعت فيها بلدان عديدة أشواطا متقدمة و ربحت رهانات و كسرت صعوبات. ما لا يوجد له أي أساس موضوعي أن نقرأ عن مثقفين يعتبرون أن التكنولوجيا و اليقظة العلمية و العقلية في مجتمعاتنا العربية تتنافى مع الإنعكاسات السلوكية للديانة الإسلامية. حالات المواطنين العرب تتسم في الكثير منها بالفتور على المستوى التطبيقي ، غير أن العربي الملتزم بالإسلام و غير الملتزم به سارا معا ينددان بتصريحات البابا، في مشهد متميز يظهر أن المجتمع العربي رغم علاقة بعض أفراده الفاترة بالدين يؤمن بأن محاولة ابتكار تناقض وهمي لاموضوعي بين الدين و التحول العلمي و السوسيو-اقتصادي بعالمنا العربي، مشروع سفسطائي و مسيس يتقنع بمنظومة مفاهيمية مشهورة تتصدرها الجرأة التي يرى بعض المفكرين الغربيين أنها محاصرة في العالم العربي بسبب الأغلال الدينية.
إن من يطعن في الجغرافيا التي رسمها الإسلام للجرأة في التطرق للشؤون الإجتماعية يجب أن يمتلكها ليقول للأنظمة السياسية التي حرمت المواطن من اللباس الذي اختاره نظرا لصلته بالمعتقد، يجب أن يقول و بكل الجرأة أن لا مبرر موضوعي لمنع ارتداء الأزياء الدينية، بل إنه جريمة بمقتضى القانون الدولي المرسخ للديمقراطية في كل مناحي الحركة الإنسانية، و كذلك الإنسان العربي في تقويمه للعلاقات الإجتماعية و قناعاته بصددها يبقى انسانا يمكن أن نستخرج منه الفعالية و الإنتاج مهما غرق في الأصفاد السلوكية و الفكرية المحرفة باسم الدين.
لن أستطيع التستر على تجاوزات خطيرة من بينها أصناف الصراع الطائفي و البينطائفي في العراق و سواه من بلداننا العربية، غير أنها في الأصل تأويلات دينية خاطئة لعلماء تم نقلها بواسطة النظام السياسي الفاسد إلى المجتمع
لقد أدانت الإنسانية جرائم أتباع المنهجية الشيوعية و لم تناهض الشيوعية من منطلق كونها فكرا و منظومة لتطور الفعالية الإنسانية، و بالمثل فإن المجتمع العربي، مدعو للتخلي عن بعض الممارسات الدينية من منطلق أنها تاويلات غير منصفة لباحثين و علماء في الدين زكتها أنظمة سياسية صار بديهيا أنها بعيدة عن الديمقراطية و التقدمية التي يرسخها المعتقد الإسلامي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ملخصات فكرية. | السمات:ملخصات فكرية.
دوّن الإدراج

























ديسمبر 30th, 2007 at 30 ديسمبر 2007 4:24 م
الأحبة حميعا
شكرا لمساهماتكم بالتعليق على خربشاتي.
شكرا أستادي هشام برجاوي.
شكرا للوديعة ماماس و الأستاد علي الوكيلي والجميل المبدئي محمد الراجي.
شكرا للرفيق رفيق الدرب و للكتورة الأديبة - عربية و ما أجمل دلك- و للمحب سعيد 2007.
شكرا للوجه حامل هم وطن عبد الهادي الريفي و و المتفانية البنغازية مريم العجيلي.
شكرا للمتعاطف mohanetcom و للعزيز دائما عبد الوهام.
شكرا للغاضب بحب محمد نجاحي و للمقدر دروب يوسف الجمل.
شكرا لزئيفي النبيل المقدام و للأستاذ الجاد ادريس الهبري و أوراقه.
شكرا عميقا للجريء مارسيل سيمون و بالمناسبة أقول لك لا تهتم لكلمات الفتى محمد العيسى / إنه ما يزال صغيرا بعد لا يحب أن ينكد عليه أحد رغم انه يسعى للتنكيد على غيره كما أنه قد يسب الحب و الجسد رغم أنه يتضور عشقا و يحلم بجسدها يوما - إقرأ عالم الخفر- يظهر لك المخفي و بهده الكناسبة أشكره أيضا.
شكرا لكم جميعا و لمن نسيت و لن أدكره وسنة سعيدة أتمناها لكم.
ديسمبر 30th, 2007 at 30 ديسمبر 2007 5:42 م
il y a un ecrivain qui dit: il faut oser en tout genre mais la difficulte c est d oser avec sagesse.
le probleme de quelques blogueurs/se voir quelques personnes c est qu ils veulent oser pour se faire remarquer ou applaudir ou se faire differents en franchissant des limites ethiques ou spirituelle .ce qui n est pas toujours sage et equilibree biensure
la logique est:
je dis ce que je veux oui exact c est bien, c est mon droit mais je ne dois pas raconter des balivernes qui se rapportent a des tabous pour attirer l attention de cet autre affame , curieux, imparfait,bornee dans ses pensee
car il vit dans une societe qui prefere s abstenir que de traiter ses problemes dans la clairete du jour ,avec raison et sagesse
parfois j ai honte du fait que quelques un/unes n osent que dans la matiere de la betise et ce qui se rapporte aux rapports roles male/femelle
et leurs instincs
voyant ce qu on a di un jour dans le parlement israelien:
Il y a des moments dans la vie des nations et des peuples où des personnes qui ont sagesse et ampleur de vue doivent regarder au-delà du passé avec toutes ses complications et ses séquelles, et oser se lancer vers de nouveaux horizons.
oui oser c est beau quant on s lance vers de nouveaux horizons plus beaux pas quant on cherche a penetrer des sables mouvants pour attirer l attention et se faire applaudir par des nigauds..
bon courage
ديسمبر 30th, 2007 at 30 ديسمبر 2007 7:19 م
أيها المدونون أينما كنتم لقد كتبت بياني على مدونتي فمن يوقع عليه و يصبح بياننا جميعا… من يساهم في إنضاجه …. من يسعى لأن يجعل المدون ذا صوت مسموع…
ع الوهام سمكان
رؤى يقافية
ديسمبر 31st, 2007 at 31 ديسمبر 2007 7:21 ص
نسأله تعالى أن يبشركم بما يسركم ويكفي عنكم مايضركم
ويثبت يقينكم ويرزقكم حلالاً يكفيكم وطمأنينة دائمة
ويبعد عنكم كل شئ يؤذيكم ويستركم فوق ألارض
ويرحمكم تحت ألارض ويغفر لكم ولوالديكم و للمسلمين
من عهد ادم الى يوم الدين.آمــــــــــــــــــــــــــــــين
يناير 3rd, 2008 at 3 يناير 2008 6:50 م
تحياتي وتقديراتي
الزميل الغالي هشام..كعادتك تبحر في التجريد الفكري وتتوسل انتقاء المفاهيم المحورية كما لو انك تحاول انجاز “القطيعة” مع المعرفة الشائعة التي نبه اليها بيير بورديو..
وبالعودة الى “الجراة”فان الفليسفوف امويل كانط اعتبرها “جوهر الحداثة”..لدلك فالموضوع ليس بسيطا كما قد يبدو..
الجراة في اعتقادي ارتبطت في تاريخ الفلسفةبجراة” الفرد” للانتقال من فرد داخل قطيع يعيش تحت رحمة ما يريده وما يرسمه المجتمع /الحاكم/ القبيلة/الشيخ.. الى الفرد المواطن.الفرد القادر على الاختيار وعلى تحمل مسؤولية اختياره بكل شجاعة وجراة.
الجراة يا اخي في الحالة العربيةتكاد تتقزم الى حد الموت.باسم التدرج احيانا. وباسم البراغماتية احيانا.. وباسم “الله غالب” احيانا كثيرة..
الجراة ايضا رافقت اعمال العظماء من المفكرين والفلاسفة الدين دخلوا التاريخ ووشموه بابداعاتهم الفكرية ..
الجراة ياصديقي هي معاكسة التيار ومجاهرته بدلك عندما يكون ضروريا..الجراة هي كاليلو عندما قال
انها تدور وعنقه معرض للمقصلة..
تحياتي
يناير 3rd, 2008 at 3 يناير 2008 8:15 م
العزيز هشام…كعادتك، تسعى لملامسة القضايا الجوهرية لتلغي مسافة الانحباس ما بين التفكير الرصين والأسئلة المقلقة الراهنة…أسئلة ذات ارتباط بالجدل الفكري الجاري على مستوى يتجاوز جغرافيا العقل العربي الذي أعلن استقالته كثيرون من منتسبي دائرة الفكر والثقافة…ولعل الخوض في مثل هكذا قضايا قد تطلب منك جرأة فكرية قادرة على مجابهة التنميط الفكري الذي يسعى محترفوا التنظير لنظام الفكر الجديد التابع لمنظومة النظام العالمي الجديد الذي تتزعمه بلاد العم سام…
إن الجرأة لايمكن فصلها في أي حال من الأحوال عن الإبداع بكل تجلياته…الإبداع بما هو عمل مضني يتغيى العاملون به البحث عن معنى وجودي للحياة التي يستحقها الإنسان، بعيدا عن المحدادت الدينية والسياسية التي تمس جوهر الحرية الفردية الموصلة في كليتها إلى الحرية الجماعية، ولعل نظم الفكر والتفكير العربي الإسلامي مثخنة بكثير من القيود المانعة لاشتغال العقل الإنساني وتحجيم دوره وتقزيمه بما يخدم نظام الفكر المستبد والديكتاتور الذي لا يقبل بوجود نظام ممانع ومتمرد ومستعد لهدم قلاعه الحصينة…
كم يلزمنا من الجهد والبذل حتى نبلغ محطة إطلاق العقل العربي للاشتغال من دون علامات مرور قاهرة تمنعه من التحرك باتجاه الإبداع الهادف لأنسنة الإنسان ومنحه شرطه الاعتباري الوجودي…
دام لك الحضور و التجلي…
يناير 4th, 2008 at 4 يناير 2008 1:24 ص
اخي الكريم هشام موضوعك جيد
وطرحك توخى الكثير من الموضوعية
ربما اخالفك في مسالة واحدة …لعلها جزئية…هل يمكن ان يكون الاستبداد السياسي
بديلا عن الصراع الطائفي أو بالاحرى حلا له كما اشرت في مثالك عن العراق
أعتقد ان الحرية هي اكبر ضامن …لرعاية الاختلاف السليم او العقلاني
وسؤال اخر اثاره في ذهني تحليلك المميز…هل الاصل صراع الثقافات والحضارات ام تكاملها وانتفاع بعضها ببعض…هل عندما ننظر نتحدث عما هو قائم ام عما يجب أن يكون
اقدر لك موضوعيتك الكبيرة…وقلمك الرصين
دمت مفكرا ومبدعا
يناير 4th, 2008 at 4 يناير 2008 11:43 ص
لن أستطيع التستر على تجاوزات خطيرة من بينها أصناف الصراع الطائفي و البينطائفي
في العراق و سواه من بلداننا العربية، غير أنها في الأصل تأويلات دينية خاطئة لعلماء تم
نقلها بواسطة النظام السياسي الفاسد إلى المجتمع
أخي العزيز والفاضل الأستاذ هشام
لن يستطيع أحد أن يتستر على ما تفضلت وحقيقة اللعبة السياسية هي التي تقلب
الأمور وتجعل الحلو علقما , أخي أحاول في كل كل مرة أن أقرأ لك مواضيعك أكثر من مرة
وفي كل قراءة تزداد لدي القناعة أنك على صواب حتى لو لم أفهم المفردات جيداً
جمعة مباركة وشكراً لك أخي
يناير 5th, 2008 at 5 يناير 2008 2:12 م
أخي الكريم هشام أشكرك لك تعليقك الغني بالتحليل المركز والوجيز
اتفقنا على ان النمطية الفكرية او الثقافية…امر مرفوض و اقعيا وتاريخيا…وان لكل شعب هويته الثقافية الخاصة…
لكن اخي المحترم..لا فارق عندي بين الاستبداد السياسي وما تسميه…الدكتاتورية الوطنية…لأنها تصادر دوما المخالف..وهذا مرفوض
أما الحرية…فلا تتجزاعندي ا لى حرية اخلاقية او سياسية…هي حرية شاملة…بعييدة عن مصادرة حق الانسان في الاختلاف…وربما نتفق على ان كثيرين قد اساؤوا استخدام الحرية…كما ذكرت في امثلتك القيمة…عندما ننظر لحرية منقوصة في ظل وضع متردي
ودول ناقصة السيادة…فالوضع مفهوم…اذن الحرية تمارس في ظل وجود شروط موضوعية
بكل مسؤولية…ولا تخلق نتائج عقيمة او تؤسس لفتن داخلية…كل الدول هي في غنى عنها …اشكر لك سعة صدرك…وقدرتك العالية على التحليل
يناير 5th, 2008 at 5 يناير 2008 4:44 م
الأخت الكريمة غالية:
أرحب كل الترحيب باختلاف موقفك عن موقفي.
الدكتاتورية الوطنية السائرة في منحى الديمقراطية حسب معايير و بسرعة بطيئة و وئيدة تبعا لتحولات الجمهور، نظام حكم سياسي له تاريخ طويل
الدكتاتورية الوطنية لا تصادر حق الآخر و تسحقه، و إنما تمسح في المستقبل، كما يظهر التاريخ ،الذي هو الماضي، الصراع و الإلتهابات الطائفية و القومية.
أسميها الدكتاتورية بالمعنى الأخلاقي الميتافيزيقي العميق، و واقعيا، فهي نظام ديمقراطي.
لك أجمل التحايا.