ملاحظات حول الحركة الإسلامية.
كتبهاهشام البرجاوي ، في 12 فبراير 2008 الساعة: 21:16 م
افتتح الملك السعودي القمة العربية الماضية باعتراف تاريخي بكون الحضور العسكري للولايات المتحدة و حلفائها في العراق حالة احتلال. أهمية تصريح الملك عبد الله تنبع من كون بلاده أحد أكبر المؤيدين للسياسات الأمريكية في الشرق الأوسط و تدفعنا إلى القول بأن حاجة السعودية إلى واشنطن يفرغ خطاب الملك السعودي من أي تأثير عملي. و الإقتناع السعودي المعزول(في مداخلات الزعماء العرب الآخرين لم يسم أي منهم الوجود الأمريكي احتلالا) بصفة الإحتلال للقوات الأجنبية في العراق ناتج عن الرغبة في اضفاء استثناء مؤقت على القمة و انتشالها من السياق العام للأحلاف و المنظمات العربية الرسمية الذي يضعها في مستوى موالاة سياسات واشنطن و العجز عن معاكستها.
المقابل الذي جنته السعودية من دعم أمريكا لم يكن أساسا حمايتها من المعارضة الداخلية، فهي مغيبة تماما في السعودية بفضل علماء الدين المبثوثين على وسائل الإعلام المختلفة و الذين يكررون في محاضراتهم و دروسهم الإرشادية للمواطنين السعوديين أن الإسلام و من خلال أمر قرآني واضح يدعو إلى طاعة أولياء الأمر و الإخلاص لهم. و بمساهمة المكانة الإسلامية العالمية للسعودية و الخطاب الديني المزكي للحاكم نجت السعودية من مد القومية-الجمهورية رغم أنها كانت قريبة من العراق الذي شهد قيام جمهورية قومية ثورية تحولت زمن صدام حسين إلى موقف القبول بالنمط السياسي لكل دولة عربية شرط التزام المنهج التقدمي و استخراج التنمية من الأداة:الثروة-الثورة(النفط) و التي يؤدي، على الأقل، اخفاقها في ايقاظ انقلاب سياسي إلى بناء تنمية اقتصادية و اجتماعية واسعة و شاملة. لكن هذا التحول في رؤية النظام العراقي لسبل تحقيق الوحدة لا تمنع حقيقة تهديد المدرسة القومية لدعاة الإستسلام للأنظمة الريعية المتقنعين بالدين إبان بداية الثورة التقدمية العربية و محاولات تصادرها. فما الذي حدث بعد تقويض الفكر القومي؟
لن نحتاج إلى ذكاء استثنائي لنلاحظ أن الحركة الإسلامية كانت إحدى المؤسسات الأيديولوجية التي استفادت من اسقاط نظام بغداد كآخر نظام عربي قومي افلح في انتزاع العديد من الغايات الطوباوية من عالمها الميتافيزيقي ليزرعها في المجتمع. فعلاوة على ايران و اسرائيل و القوى الغربية، كان التيار الإسلامي مستفيدا بارزا من كسر الفكر القومي غير المعدل الذي تزعمه الرئيس العراقي الراحل و رسم له خطة دقيقة انطلقت باختيار إيماني للخط الإسلامي لحزب البعث. إن الخط الإسلامي الذي اختاره البعث لسيرته العقدية و النضالية أواخر حكمه للعراق شكل نكسة خطيرة للحركات الإسلامية، إذ أن ذرائع الإلحاد و العلمانية و استيراد الثقافة التي استعملت لرجم النظام العراقي السابق(الشرعي و الوطني-انسانيا: الأفضل للعراقيين- في رأيي طبعا) تلاشت إثر انطلاق برنامج دمج الإنتمائين القومي و الديني(نفس الفكرة هي التي صنعت المؤتمر القومي الإسلامي). بالإضافة لتهديده للحركة الإسلامية الأيديولوجية، هدد هذا الإتجاه الوسطي التبريرات الأمريكية لإقصاء النظام العراقي كما هدد المشروع القومي الفارسي المتستر بالدين للملالي الإيرانيين و لم يتبق إلا الحل العسكري الحاسم. الرئيس العراقي صدام حسين لمس طبيعة الحسم في حرب2003، فسماها حرب:"الحواسم" و هي حاسمة بالفعل في اتجاهات متعددة، يتقدمها الحضور الثقافي العربي في الحركة الإسلامية التي بدأت إيران تهيمن عليها.
قيمة الإقرار بالإستعمار الأمريكي للعراق تبقى غير مهمة، إن لم تصاحبها اجراءات و اقتراحات عملية لإشراك العرب، أنفسهم بأنفسهم، في مساعي معالجة القضية العراقية. و جلي أن الوضع الأمني سيء في العراق، بيد أن العرب قادرون على ايفاد بعثات دبلوماسية تحت حماية فصائل عسكرية رسمية مأخوذة من المؤسسات العربية العسكرية، و عبر التأكيد على السمة الدبلوماسية و الإنسانية للوجود العربي في الميدان العراقي يكون مشروعا دوليا أن يتحرك العرب لحل الملف العراقي. العديد من الصيغ الموضوعية المقترحة لمعالجة العجز العربي في العراق موجودة و بقابلية تطبيق مرتفعة لكن، و مثلما هو مشهور، تنقصها الإرادة السياسية الرسمية، التي تستلزمها الدساتير الديمقراطية باعتبارها إرادة جماهيرية عامة. غير أن هذه الإرادة الجماهيرية مصفدة بمفاهيم دينية غير مناسبة. يأبى الإنسان العربي و المسلم أن يفهم أن أقوال العلماء و تفسيراتهم للشؤون الدينية العريضة و الدقيقة ليست دوما مقدسات و إنما تأويلات تخطيء و تصيب و باستطاعته أن يتأمل الخطأ في واقعه و يعمل من أجل تصويبه أو حذفه إذا لم يكن مطابقا لأي صيغة تصحيحية. و مهما كان الموقف من القراءات الدينية، فإن دعوة إعادة استنطاق النص الديني أصبحت حاجة ملحة خصوصا مع تزايد اشتراكها في تعقيد المشكلات التي عرقلت نماء المجالات الحيوية للدول الإسلامية.
يجب أن نتذكر أن الخطأ في التأويل الديني أخر انجاز الطموحات العلمية للمغرب، كما تسبب، من بين عوامل أخرى، في انهيار الحكم العثماني الذي يرى فريق من المحللين أن استرجاع أمجاده لا يتأتى بغير دعم حزب العدالة و التنمية التركي المدعوم من قبل أمريكا. على مؤيدي اسلاميي تركيا أن يتأملوا في ملاحظة مهمة: استمرار رفاق طيب رجب أردوغان في قيادة تركيا يحرم الإنسان التركي من التحاق بلاده بالإتحاد الأوروبي و بالتالي من تنمية شاملة ناجعة. أ لا يبعث الدعم الأمريكي العلني لتركيا إلى طرح التساؤل عن مستقبل انضمام تركيا إلى الإتحاد الأوروبي؟ مفارقة صارخة أن يشرف اسلامي-بالمنطق الأوروبي للكلمة- على ملف الإنضمام، و قبل ذلك يكون مدعوما من طرف دولة عظمى لها موقف محدد و واضح من التنظيمات الإسلامية؟. مشكلة أمريكا ليست مع شعار/أيديولوجيا الإسلام و إنما مع التطبيق الحقيقي للمبادىء الإسلامية(دمج البعد القومي و البعد الديني ضمن نفس النسق: البعث العراقي). و يزيد من مصداقية هذا الإستنتاج فقدان الإتحاد الأوروبي لجزء ثقيل من تنافسيته السياسية الدولية بعد مغادرة المستشار الألماني السابق شرودر و آخر ممثلي الممانعة الديغولية شيراك لمناصب القرار في أوروبا و صعود فوج من القادة الأوروبيين القريبين من السياسة الخارجية الأمريكية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : المشهد العربي. | السمات:المشهد العربي.
دوّن الإدراج

























فبراير 13th, 2008 at 13 فبراير 2008 12:24 ص
وأنا أتخلص من آخر التزاماتي الشخصية لأعود إلى مدونتي التي هجرتها فترة من الزمن، توصلت بخبر شطب مدونة الزميلة مليكة مزان، هذا الحذف الذي يندرج ضمن الحملة المسعورة التي يقودها ثلثة من المدونين الذين نصبوا أنفسهم أولياء على مدونات مكتوب وباقي المدونين…
هنا، لابد من طرح السؤال: أين هي إدارة مدونات مكتوب من كل الذي يجري؟؟؟ هل سلمت مفاتيح القيادة لهذه الثلة كي تقود سفينة مكتوب من دون شعار “حرية الفكر والكتابة”؟؟؟ هل قدمت إدارة مكتوب استقالتها الجماعية لتتولى هذه الثلة الإشراف على المدونات؟؟؟ لتحذف ما شاءت وتبقي ما شاءت؟؟؟ هل هي حرب معلنة على كل الأقلام الحرة من قبل هؤلاء المنتفعين من الدين وبياعي الدجل ومروجي الإسفاف والهبوط الإبداعي والفكري؟؟؟
===================
طالع الإدراج كاملا بمدونتي وامنح صوتك حرية الفكر والكتابة
دام لك الحضور و التجلي…
فبراير 13th, 2008 at 13 فبراير 2008 9:11 ص
بناء على رغبتك التي احترمها ازلت الرابط عن مدونتي د\ هشام البرجاوي متمنية لمدونتك روابط امتن واجمل مع الوان زماله تدوينية من طيف ترتضيه …….
فبراير 13th, 2008 at 13 فبراير 2008 9:45 ص
أختي الكريمة سامية أخي الكريم هشام سلام الله عليكما :
ربما ليس من حقي أن أتدخل بينكما , والأكيد أنه لا يحق لأحد التدخل بين الآخرين
لكني أتساءل عن الداغع الحقيقي لما يحدث في فضاء مكتوب , هل أصبح التشردم
عنواناً ومنهاجاً لسلوكنا , ما الذي أصاب إخواني ما الذي أصاب أحبائي ؟؟؟
هل لمجرد فكرة ننتصر هل لمجرد نقطة ننتصر هل لمجرد إختلاف نتخلف ؟؟؟
حقيقة بت في حيرة من أمري ليس ماذا أفعل لكن ما الذي نريده ماهو مبتغانا في
هذا العالم العربي , ونحن الذين نرى كيف يتصيد لنا الأعداء مواقف العداء , يختارون
لنا قضايا الإختلاف فنقف مطبلين ومهللين , ولقد رأينا كيف كادت القلوب والأقلام
تتغير لأن أهلنا في غزة هاجموا مصر الشقيقة من أجل كرامة العيش وهم الذين
كانوا يرون في مصر حاضنة لهم وحاضنة لهمومهم وهي بالفعل كذلك , لكن بعض
الأشرار يريدون أن يقنعونا أن مصر الأبية لا ترحب بالفلسطينين وما إلى ذلك من ترهات
واليوم أفتح صفحة اختي سامية لأجدها في همسة خفية مع الأخ هشام وهما اللذان
كنا نضعهما برهان ودليل تلاقي الأفكار من مشرقها ومغربها , لكن هيهات هيهات
فإذا بنا نجد أنفسنا أمام تحديات عويصة تتطلب منا الكثير الكثير , وربما سنعود لها لاحقاً
فلا رجاء عندي ولا طلب سوى بأن نلتزم بكل حرف نكتبه وكل جملة وكل كلمة فقط فقط
فلما أكتب مثلاً :
أخي معناها أخي وعلي تحمل أخي مهما كان مالم يأتي بخلاف أمور الأخوة
ولما اكتب صديقي فمعنى ذلك هناك صداقة فعلينا إحترامها
ولما اكتب …………………
عجيب امركم إخواني
فبراير 13th, 2008 at 13 فبراير 2008 6:10 م
أخي العزيز هشام سلام الله عليك
حصل خير إن شاء الله , والمسامح كريم فشكراً لك على كل حال
فبراير 13th, 2008 at 13 فبراير 2008 10:18 م
في خطابك فقرات كثيرة تستحق التأمل .. لكن ..
* الدولة السعودية لا تمثل تيارا إسلاميا .. بل هي مملكة محاطة بمجموعة من شيوخ السلاطين .. كالمعتاد لا يفعلون أكثر مما هو مطلوب فيما يخص الحكم والفكر
* كذلك ما يجري في تركيا .. الذي لم ولن يعلن عنه بشكل من الأشكال أن يمثل الدين .. بل هم متمسكون بعلمانيتهم .. وما يريده عسكر تركيا من هؤلاء هو علمانية خاصة لا تتبعها حتى أوروبا !!
* نظرة الناس عموما للنظام البعثي العراقي كانت من خلال أعمال القمع .. والقتل التي كنا نشاهدها في كل وسائل الإعلام .. ولم يكن هناك من دمج واضح بين الفكر الإسلامي والقومي (كما جرى في ذلك المؤتمر) .. رغم إيماني بعدم إلتقاءهم إلا بما يكفي للنقاش والحوار
* كذلك النظام الإيراني وعلاقته ببعض التيارات الإسلامية .. لا أتوقع أنها بذلك العمق الذي يستحق الدراسة بل هو نوع من التحالف الاستراتيجي إن صح التعبير ..
* فضلا عن هذا وذاك .. هناك الكثير من الحركات الإسلامية التي لمم تطرق لها بالدراسة أو التمحيص .. كذلك فعلت مع الحركات القومية .. اخترت منها شكلا واحد تقريبا (شكل لم يطبق على أرض الواقع كثيرا)
تحياتي لك هشام ..
فبراير 14th, 2008 at 14 فبراير 2008 12:34 م
السيدة عائشة أود أن أجيب عن ملاحظاتك بشأن مقالي :
1/ أنا لا أعتبر السعودية ممثلة لأي تيار إسلامي و إنما أستغل خطاب ملكها خلال القمة الماضية لنعلم أن الإحتلال الأمريكي للعراق لم يهدف إلى حماية جيرانه منه و إنما هدف إلى اسقاط نظام وطني استطاع الدمج بين العديد من المبادىء التي يدعو إليها القوميون و الإسلاميون. لا يصح أن نعتبر القومية مناقضة للدين. كلنا مسلمون و نختلف في نظرتنا للدين. فليس التصرف في الشؤون و المضامين الدينية حكرا على المعممين و أهل اللحى الطويلة و الأذكار المسترسلة للدين.
2/ النظام العراقي كان متوجها إلى الشكل المدني الديمقراطي و من المرتقب أن يتحقق الإنتقال المدني بسرعة بطيئة و خطوات حذرة بسبب البنية الطوائفية و الطبيعة الإنتهازية للنزعة الطائفية في المجتمع العراقي مثلما يقول التاريخ الإسلامي منذ الخلفاء الراشدين.
النظام العراقي كان واضحا في انتمائه القومي من خلال المساعدات العظيمة التي منحت للدول العربية لأجل تحقيق التنمية الذاتية الحيوية و التحرر من بارامترات السياسات الغربية الإستعمارية. كما كان صدام حسين واضحا في انتمائه الإنساني فقد أرسل مساعدات و إعانات كثيرة لدول مثل كوبا و دول افريقية. كانت الثروة النفطية العراقية التي بنت نظاما تعليميا و عسكريا و صحيا متميزا و رائدا ملكا للعراقيين و العرب و المسلمين ثم الإنسانية.
أما الإعلام فالأباطيل و أحيانا التضخيم المتعمد للأحداث منهج ضروري. ما الذي تريدون الشهيد صدام حسين أن يفعله إزاء اانقلابيي الدجيل و انفصاليي الشمال؟ منح للكرد حكم ذاتي و صحف و جامعات و وسائل تطور، و دعي الشيوعيون إلى جبهة تقدمية، إلا أن الولاءات غير عراقية؟ تريدون أن يصفق و يرحب بالذين يخططون للقضاء عليه؟
3/ إيران: مشروع استعماري يقدس القومية الفارسية و يسعى إلى استعادة أمجادها الغابرة التي أجهز عليها العرب من خلال قناع ديني يسمى:”مظلومية الحسين و الشيعة”. في علاقة طهران بالجهاد الإسلامي و حركة حماس يمكن أن نتحدث عن حلف أو توافق استارتيجي، لكن في علاقتها بحزب الله و التنظيمات الشيعية المتنامية في منطقتنا العربية فنتحدث عن أستاذ و تلميذ مطيع و نجيب.
فبراير 14th, 2008 at 14 فبراير 2008 6:49 م
مقامات عراقية
للشاعر علي الخليلي
نشرتها صحيفة الايام عام 2006
وهي اهداء مني الان للعروبي د\هشام البرجاوي
يا زمان البغددةْ
يا فُرات الروح يا دجلة ماء الأفئدةْ
هدّني الشوق وأدري
أنني متّ من الشوق مراراً
ورميمي يا قريباً يا بعيداً
خلف أبواب العراق المؤصدة
لا زمان الوصل أدناني إلى نطفة خلق
أو مماتي كان لي خلقاً جديداً
üüü
“عيون المها بين الرصافة والجسر
جلبنَ الهوى من حيث أدري ولا أدري”
هيهات
يا عيون البغددة
يخرج من حفرته بدر شاكر السياب المذبوح
على مدخل بصراه المذبوحة ويصيح
يا “ثقوب رصاص رقّعت صفحة البدر”.
وأصيح أنا
يا عيون المذبحة
في القدس المدفونة تحت بساطير جنود يروشلايم
وأعراب أوطان مبعثرة على خرائب أوطان من الذل والقهر
üüü
لا تطرقي الباب
ادخلي يا سيدتي
واسحبي هذه الجثة من مكانها
لعلها ترقد أخيراً بسلام في حفرة الكلام
üüü
لم يعد المشهد مثيراً
عشرون قتيلاً
مائة، خمسمائة؟
الموت في العراق
الموت في التاريخ والجغرافيا
الموت في حكايات الآباء والأجداد
يا زمان الموت
أتمدد بين الجثث
وأقرأ في كتب المقابر كي أنام
üüü
لم يعد المشهد أسياخاً من نار تطعن العيون
عيون المها
عيون بلاستيكية
أكياس سوداء ودمامل
وبقية ألواح طينية مشوية في سيارات مفخخة
هل كنت أنا في اللغة المحفورة في الطين أو السيارات
أم كنت أنا في النهرين دماً جفّ على شظية صاروخ أميركي
üüü
يا أبتي لا تطلق الرصاص عليّ الآن،
اسمح لي أن أسأل قبل رصاصتك الأولى
هل مرّت الحياة هذا الصباح على أحد في العراق
يا أبتي في الألواح الطينية
يا أبتي في السيارات المفخخة
يا أبتي في الطوائف والقبائل
يا أبتي أنقذني من عتمة نفسي
واقتلني كما تشاء
üüü
“يقولون ليلى في العراق مريضة فيا ليتني كنت الطبيب المداويا”
أنا المريضُ
أنا المريضُ
لا قصائد السياب والبياتي والجواهري
ولا أغاني ناظم الغزالي الحزينة
ولا كتب أبي حيان التوحيدي
تشفيني
يا زمان البغددة
üüü
هل تنفجر الذاكرة أيضاً؟
كان هارون الرشيد أبي وقد سألته قبل أن أسلّمه
بيدي إلى البرامكة والأميركان والانجليز والصهاينة:
هل حقاً أن قبرك أيها الرشيد في ايران؟
أنا الذي صرخت في الحرب: قتلت رستم ورب الكعبة
أنا الذي صنعت من النقائض سجادتي
وصنعت من دمي أُلهيةً لي
ومن أوردتي مشنقةً
يا زمان البغددة
يا نشيج الأوردة
üüü
أيقنتُ أن الحرب كلبةٌ تعوي
أنذا أعوي بين جثث أهلي
عواء حتى أموت
يا نخيل الميتين
“أنا ابن جلا وطلاع الثنايا، متى أضع العمامة تعرفوني”
أنا مجهول الهوية
عمامتي عريٌ
ومعرفتي جريمةٌ
لا المقامات العراقية تحملني إلى بغداد
ولا الطوفان يأخذني إلى القدس
وكلّ هذه العيون حفر في الرمل
عمياء معتمة.
فبراير 14th, 2008 at 14 فبراير 2008 7:03 م
كان هارون الرشيد أبي وقد سألته قبل أن أسلّمه
بيدي إلى البرامكة والأميركان والانجليز والصهاينة:
هل حقاً أن قبرك أيها الرشيد في ايران؟
أنا الذي صرخت في الحرب: قتلت رستم ورب الكعبة
أنا الذي صنعت من النقائض سجادتي
وصنعت من دمي أُلهيةً لي
ومن أوردتي مشنقةً
يا زمان البغددة
يا نشيج الأوردة
فبراير 15th, 2008 at 15 فبراير 2008 3:50 ص
لم اكن يوم انشأت مدونتي للمرة الاولى قبل اربعة اشهر اريد الانتشار او الشهرة او الدعوة الى فكر جديد مهما كان وصفه ، كان الهدف من مدونتي هو فقط كتابة ما يجول بخاطري من خواطر تقلقني وتلح علي ولا اجد لها تفسيرا ولا اجد في كل ما اقرا واشاهد واسمع حلا لها ، لم اكن ادعو الى دين جديد ولا الى نشر فكر جديد لذلك كان اهتمامي بمدونتي قليلا لا يتجاوز كتابة الخاطرة وتركها الى ان اضيف لها خاطرة جديدة ولم اكن اهتم بالمدونات عموما كنت اقرأ بعض موضوعاتها ولا اهتم بالتعليق عليها لانني لا اريد الترويج لمدونتي او لفت الانظار اليها فهي كما اعتقد تخصني وحدي وهي بالنسبة لي الصديق الذي الجأ اليه احدثه بما يؤرقني ، كما لم اكن ارد على التعليقات التي كنت اجدها احيانا في مدونتي من عدد قليل من الزوار بسبب عدم الاعلان عن نفسي والترويج لمدونتي وافكاري ، كانت التعليقات كما هي العادة تركز على الشتيمة ولا تهتم بشيء آخر وفي نهاية الشتم وفي نهاية الشتيمة يوجه لي الشاتم دعوة للحوار معه من غير ان يترك اثرا لفكر قابل للحوار ، لعن وطعن وسب وشتم باقذع الالفاظ وبعده دعوة للمبارزة مع اعطائي الحرية في اختيار الزمان والمكان وكانها تحتاج الى حلبة لا يصلح لها موقع مكتوب .
لم اكن اعير هذه الدعوات وتلك الشتائم اي اهتمام او عناية ذلك لانني اقرأمنها كثيرا في اماكن مختلفة واسمع الكثير منها ايضا من خلال المآذن في شتى بقاع المسلمين كما ان موضوع النقاش او المبارزة لا يهمني في شيء لانني على يقين بان هؤلاء لا يملكوا الا نصوصا جاهزة وعليك ان تتحمل استظهارها على مسمعك واي راي لا يتفق مع ما يستظهرون سوف يترتب عليه اضافة جملة من النعوت والاوصاف الى قائمة الشتائم الاولى وسيكون اقلها التشبيه بالانعام ان لم يكن اضل سبيلا وهي العبارة المفضلة لدى اغلب المفكرين من اهل الذكر .
ظل الحال على ما هو عليه الى ان خطر ببال البعض لماذا لا يصبح بطلا قوميا بل امميا لان المسلمين امة وابراهيم كان امة ، لماذا لا يكون هو ايضا امة بحالها ؟ وهداه تفكيره الى ان يشكل اتحادا فيدراليا على غرار الاتحاد الفيدرالي الامريكي لم يعجبه من الاسماء الا ما شابه اسمها لم يرق له ولم يشف غليله الا ان يطاول امريكا ويتشبه بها وهو الذي يشتمها ليل نهار هو ومن كان على شاكلته ، الاتحاد الفيدرالي للمدونين ولم اكن اعلم بقصة هذا الاتحاد الا بعد ان رايت بام عيني منجزاته الخالدة ولا ادري الى الان من اتحد مع من وكيف اتحدوا ، تشكل الاتحاد وصار له رئيس واعضاء ونشيد اتحادي وعلم ومدونة وتم وضع دستور له ولم يبق الا فتح الدكان ومباشرة العمل ، لا بد من انجاز ضخم يكون بحجم طموح الجماهير التي تقف خلف الاتحاد ، لا بد من عمل يخلد ذكر الاتحاد ويسجله التاريخ له ولا بد من سلعة رائجة يتاجر بها الاتحاد تجلب له زبائن وموارد ويكون الاقبال عليها كثيرا ولا بد من ضحية تنحر على مذبح الاتحاد لينال بها رضا الله ويتحقق له التوفيق من عنده .
اختار الاتحاد ركوب مركب الدين لانه الاسهل ولان المطبلين له كثر ولانه لا يحتاج الى عناء كثير فمجرد ذكر الله ورسوله مع شيء من التهويش والتهويل تجد الف من يقول لك لبيك وسعديك حتى من غير ان يسألوا ما الخبر او يعرفوا القصة او تفاصيل الموضوع .
بحث الاتحاد عن صيد يكون باكورة انجازه يزين به سجله الذي يطمح ان يكون مشرقا وبث مخبريه في ارجاء مكتوب لياتوا له باسم او اسمين ممن لا يتكتفون احتراما للرئيس الجديد وفجأة جاء المنادي وجدتها وجدتها مدونة ملحدة امسك حرامي هذه واحدة ، وهذه اخرى وهذه ثالثة وقال قائلهم هيا لقد وجدت لكم عملا فاشتغلوا بجد لا يحتاج الامر منا اكثر من عدد من الرسائل لادارة مكتوب ونقضي على كل المدونات التي لا ظهر لها ولا سند ونكون بذلك اول المأجورين .
وتعالت الاصوات ما بين مهلل ومكبر وشاتم وقاذف ولاعن ، اللغة ذاتها لغة التهويش والتطبيل والتزمير ، وقامت الزيطة على راي اخواننا المصريين والزمبليطة والردح البلدي باجلى صوره واخس معانيه رسائل رايحة ورسائل جاية الى مكتوب وادارة مكتوب وتحريض له اول وليس له آخر ، وكما قال الشاعر اجمعوا امرهم عشاء فلما اصبحوا اصبحت لهم ضوضاء ، هم انفسهم احفاد ذلك الشاعر الذي وصف قومه قبل مئات السنين ولا يزال الوصف ساري المفعول وسيبقى .
وصرت الاحظ حركة غريبة في مدونتي لم اكن الحظها سابقا ، تعليقات وزوار ومناقشات تخلو من اي فكر ، تجاوزت التعليقات بعد الحشد الجماهيري عشرين تعليقا في يوم واحد وهذا ما لم تعهده مدونتي لانني كما قلت لم يكن هدفي الدعوة الى اي فكر ، وجاءتني رسائل عبر البريد الالكترني تهددني وتصفني بأقذر الاوصاف ،وركزت في معظمها على انني نصراني خنزير والقسيس معلمي دون ان يحتاج اي منهم الى دليل او يلتفت اليه . لساني لم يعتد على الشتيمة ولا اجيدها ، لم اقابل اي واحد من الشاتمين شتيمته لان ايماني واخلاقي واحترامي لنفسي يأبى ذلك كنت اراقب الامر وانتظر النتائج ، وازداد الضغط على مكتوب فرضخت ادارتها وكان شعارها اشطب تسلم وشطبت مكتوب مدونة رباني .
وتبادل القوم التهاني والقبل بالنصر العظيم الذي تحقق واليك بعض بطاقات التهاني :
يتقدم الاتحاد الفيدرالي للمدونين , بأسمى التبريكات وأصدق الشكر لكل أعضاءه , وزواره , ولجميع من تضافروا معنا في سبيل توجيه أنظار ادارة مكتوب لحدف مدونة رباني رحيم ومدونة عربي وبس الالحادييتن و قد تم بالفعل -على إثر تضافر جهودكم المخلصة معنا- حذف المدونتين يوم الجمعة الثامن من شباط لكم منا جميعا كل الشكر والامتنان على ما قدمتموه من تعاون صادق وضع اللبنة الثانية لنجاح الاتحاد - ليس اتحادنا الفيدرالي - وانما اتحاد الغيورين على دينهم معنا , بعد أن وضعنا جميعا , ويدا واحدة , اللبنة الأولى بحذف مدونة أيقونة الشرق صباح الاثنين - 21 -كانون الثاني تحياتنا للجميع بلا استثناء .
أيها الأخوة الأعزاء
أهنئكم على شطب مدونتى ربــانى , ومروان الإلحاديتين
http://rubbani.maktoobblog.com
http://marwane90.maktoobblog.com
ونشكر لإدارة مكتوب استجابتها لرغبتكم والتزامها بقوانينها
ولوائحها التدوينية
mohamed ramadan كتبها
الأخ أبو بكر الصديق
أشكرك من كل قلبي على هذه البشارة
وأشكرك على المرور الذي أسعدني 00وأشكر إدارة مكتوب على سرعة الاستجابة
على فكرة ذاك الخنزيز رباني نصراني ومن أشد الحاقدين على الإسلام
م / طارق وجدى كتبها …
السلام عليكم و رحمه الله و بركاته
اخوانى و اخواتى الاعزاء
اهنئ نفسى و اهنئكم باستجابه ادراه موقع مكتوب و شطب المدونتين التين اعلنا عنهما سابقا و اللتان قامتا بنشر الالحاد و الكفر الصريح و سب الاسلام و الحبيب عليه الصلاه و السلام .
لله الحمد و المنه و الشكر
و السلام عليكم و رحمه الله و بركاته
تلك هي بعض عبارات التهاني التي تبادلها القوم ولا يتسع المجال لعرض بقيتها ونود التنويه الى ان الكلمات المكتوبة باللون الاحمر والتي وردت في مدونة الاتحاد الفيدرالي هي اخطاء املائية يعرفها طلاب المرحلة الابتدائية .
ليس غريبا على امة توالت عليها الهزائم والنكبات والاحباطات وكل اشكال الفشل ، وعانت الامرين ذلا وانحطاطا ، وعز في ديارها الفرح ، ان تبحث عن شيء مهما كان تجعله مناسبة لتبادل التهاني وتقيم لاجله الافراح .
لقد ساعدت الحملة التي تنادى القوم اليها على نشر مدونتي وتعريف القراء بها خلافا لما كنت ارغب واود واصبح اسمها يتردد بين المدونات وهذا وحده اثم عظيم لو كانوا مسلمين ، لقد ارادوا التشهير بي الا انهم شهروا بانفسهم بتلك الالفاظ السوقية البذيئة التي كانت وسيلتهم الوحيدة في الدفاع عن الاسلام الذي اساؤا اليه اكثر مما احسنوا ، ولن يكون لهم من الاجر الا ما اعطاه لهم المعلم بتاع القهوة ، لقد ارادوا التشهير بي فشهروا بانفسهم واشهروني والحمد لله الذي لا يزاود على ايماني به مزاود من غير رياء ولا سمعة ولا صيت او شهرة وكفى به بحالي عليما خبيرا .
فبراير 15th, 2008 at 15 فبراير 2008 11:16 م
في موضوع الأخت مزان لدي ملاحظتان:
* أحفظ بشدة على القوالب الظاهرية التي اختارتها السيدة لقصائدها. الشعور الأخلاقي العام له ثوابت ينطلق منها في عملية تقييم الإبداع الأدبي بكافة أقسامه.
*مسألة تأسيس اتحاد فيدرالي لمراقبة المدونات غير موضوعية و مرفوضة و أدعو مؤسسيه إلى إعلان انهائه فورا. الميثاق الأخلاقي الذي يوقعه المدون مع إدارة الموقع قبل أن يشرع في الكتابة هو المرجع الوحيد. إذا صدر بيا رسمي من القائمين على مكتوب يوضحون فيه أن ما يعرف بالإتحاد الفيدرالي وسيلتهم لمراقبة ملاءمة المحتويات التدوينية للمحددات الأخلاقية للموقع فآنذاك يكون لي موقف آخر.
لك تحياتي العزيز ادريس
فبراير 17th, 2008 at 17 فبراير 2008 10:59 ص
لو ققمت ب”قياس” إسلام المواطن العربي لوجدت أنه في الغالب الأعم، إسلام الجوهر الديني، أي تطبيق الفرائض، الشهادتان والصلاة والصوم والحج(الزكاة غير ملتزم بها) ثم إن سوادا أعظم يلتزم بالشهادتين والصوم فقط، لنجد أن الأقلية هي التي تلتزم السنة المؤكدة، ثم ما يلي من السنن والقياس والإجماع. لكن، هذا اللغط الذي تفتعله “الإنتلجسنتيا” الدينية تجاوزا، يجعل المرء يعتقد أن أمة الإسلام كلها ملتزمة بالدين كما كان عليه السلف أيام الرسول محمد صلى الله عليه وسلم. ما يقرأ وما يكتب وما يمارس من فعل تنويري إرشادي أو إرهابي عنيف كله لا تقوم به سوى فئة قليلة جدا لا تمثل شيئا في أمة الإسلام، وما الحركة الإسلامية إلا نقطة في بحر غير متجذرة في عموم المسلمين
كثير من المتحذلقين يتكلمون باسم المسلمين وكأنهم كتبوا لهم توكيلا قانونيا أو شرعيا بالإنابة عنهم، أما الحقيقة فيجب أن نؤمن بها في الحياة اليومية للمسلمين، ماذا يفعل المسلومن كل يوم؟ في بيوتهم، في مكان عملهم؟ كيف هي علاقتهم ببعضهم؟ ماذا يلبسون؟ كيف ينظرون إلى الحلال والحرام؟ ….في الواقع ولاشيء غير الواقع
تحيتي لك الصديق هشام
فبراير 17th, 2008 at 17 فبراير 2008 11:34 ص
من المخجل أن يظل قدر الأطر العليا المعطلة رهين بمن أحبته كل من الوزارة الأولى ووزارة التربية الوطنية ووزارة التشغيل،وكأنهم قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة.فبعد المد والجزر الذي عاشته قبل اجتياز مباراة التربية الوطنية لأجل شغل 1000 منصب،هاهي تجد نفسها أمام التلاعب بنتائج المباراة بما شابها من تزوير ومحسوبية وحزبية مقيتة،يزيدها إحباطا ويأسا من عدالة الحكومة وجديتها في حل مشاكل العطالة الأطر العليا بشكل مسؤول ونزيه ومساوٍ بين كل المجموعات الموقعة على محضر 2غشت2007.
إن التساؤل المطروح هو:كيف لدولة تدعي وتجاهر بحقوق الإنسان وتراهن على شبابها لبناء غدٍ أفضل لهذا المغرب العزيز أن تتلاعب بأطرها العليا في أبسط حقوقها؟هل يمكن الحديث هنا وبكل صراحة عن دولة “شيزوفرينية” لا يحلو لها أن يعطي الحقوق لأفرادها إلا بعد أن تتلذذ بتعذيبهم النفسي والجسدي؟كيف يمكن الحديث عن سياسة اجتماعية تهدف إلى تعزيز المواطن وحفظ كرامته وهي تضرب عرض الحائط كل القيم النبيلة للإنسان باعتباره إنسانا
ألم يحن الوقت بعد للتفكير بجدية في مصير هذا الملف وطيّه بصورة ديمقراطية تبرهم ولو بنسبة ضئيلة عن نية حقيقية لتناوله بعيدا عن الديماغوجية المجوفة…ومنح الأمل لأطفالنا والأجيال القادمة من شبابنا على أن حقنا في التشبث والمراهنة بمغربيتنا ليست ضربا من الجنون،وعلى أن حقنا في شبر من هذا الوطن أمر محتوم، وعلى أن أطرنا رغم شظف العيش وتضييق الخناق عليهم لن تغادر سرا هذا البلد ولن تهاجر كفاءاتها لدول أخرى،وتترك خيرات هذا الوطن لأبناء أصحاب النفوذ يأتون إليه محصلين بشهادات دولية يعلم الله وحدها قيمتها لاستنزافه وتركه يعاني الأمرين بعد نهاية كل ولاية تشريعية.
لا أعرف كيف لسياسيينا المسيريين دواليب حياتنا اليومية ألا يستشفوا العبرة مما يحصل ويروج في مجتمعنا؟هل أصيبوا بالذهول؟أم أن سياسة “أنا ومن بعدي الطوفان”هي المبدأ المميز لهم؟لماذا لا يستخلصون العبرة من نسبة المشاركة في انتخابات شتنبر2007؟ألم يقل المواطن المغربي كلمته بكافة شرائحه المقصية :لا، ألم يقاطع الشباب هذه الانتخابات؟لفقدان الثقة في نزاهتها وممثليها؟ألم يزح الستار عن حزب من أقوى الأحزاب السياسية التي مافتئت تحاصرنا أينما ولينا وجوهنا بشعارها الاجتماعي؟ألم تخرج الفئات الضعيفة من القرى التي لم نسمعه عنها قط لتطالب بحقها في الدفء.
إن الأطر العليا المعطلة جزء لا يتجزأ من هذه الفئات وهي لم تعد تخاف الموت في سبيل تحقيق حقوقها.
فبراير 20th, 2008 at 20 فبراير 2008 1:29 ص
هشام البرجاوي
من ما كتبته أتفق معك في الغالب الأعم ..
1. طالما أن الغاية إنشاء صيغ تريد الإسلام هدفا .. فلا بأس أن تشكل القوميات طريقا لتعاضد أكبر .. ووسيلة لجمع الكلمة ..
2. ما يجري من الحكومات هذه الأيام لا يريد أي مفهوم آخر سوى عولمة القرار والثقافة .. وإذ نتحدث عن العولمة ينبغي أن أؤكد أنها الآن تتخذ صورة التبعية لما تفرضه قوى صانعة قرار وقوى أخرى منفذة .. وأي فهم لما يجري خارج هذه المنظومة يغفل الإطار العام الذي تجري تحته هذه الأحداث..
3. “ما الذي تريدون من الشهيد صدام حسين أن يفعله إزاء ….” بصراحة أنا كشخص لا أريد شيئا مباشرا من أي كان .. ولأقل حقيقة هنا أني لا أمثل سوى نفسي وأفكاري ..
ثم لنعد بعدها لما جرى في العراق .. ولنكن منصفين .. مهما كانت أهداف الأكراد والشيعة .. فإن ما جرى كان إبادات جماعية وقتلا لمدنيين وأطفالا .. طبعا أنا هنا لا أنسب ما جرى لأي كان فهناك من يقول أن إيران كانت هي السبب!!
4. أريد أن أقول أخيرا أن من حق إيران أن تكون كيانا يخصها تختار فيه ماتشاء من الأفكار .. وأضيف أننا حتى لو جاورنا أهل المريخ لفرضو علينا أجندتهم فنحن “أقصد ككيانات حاكمة” لا نملك أي أفكار استراتيجية مستقبلية نرسم من خلالها صورا لغد قد يكون أفضل .. كل ما هنالك آمال سرعان ما تذهب طي خطط الغير وأهدافهم!!
تحياتي وتقديري
* من هنا أيضا أنا أتفق مع علي الوكيلي في ماهية الشعوب المسلمة اليوم .. وذلك الجوهر والحقيقة التي لم يبقى إلا ما يمكن أن نطلق عليه قشور وظاهريات الدين
مارس 4th, 2008 at 4 مارس 2008 11:34 ص
أخي هشام يدرك كلانا جملة الظروف المحيطة التي تمخضت عن ولادة حقبة علا فيها فحيح الإنفصاليين المناهضين لكل ما ومن هو قومي درجة وصلت حد الإستقواء بالآخر الدخيل مستغلين كبوة العمل القومي الذي _في إطار النقد الذاتي _ لم يخل من هنَات في مراحل كان بعضها نتيجة معارك فرضت عليه وأخرى غير واجبة خاضها وثالثة لم يحن أوانها ..ودون جلد للذات فإن أيا كانت الأسباب والنتائج ومهما تكالبت قوى الهزيمة وثقافة الإستلاب في الداخل والهجمة الإمبريالية الداعمة لها من الخارج لا تزال جذوة العمل القومي حية ..رموز حقبة ( النفط) التي أمست رائحتها تزكم أنوف الجيل الجديد ( بطالة وعبثا بقيم المجتمع وإمعانا في الإنبطاح والتبعية للغريب واستقواءا به..و..و )لا شك أن شيئا ما بدأ يعتمل في النفوس إذا لم تنتبه القوى القومية وتستجمع قواها وتراجع برامجها وأساليبها وتنهض من جديد في حركة ثورية قومية عربية واحدة لتقدم النموذج الذي ينفع ( الناس ) فإننا نخشى أن يعم زبد هوس التطرف وتسود عمائم الجهل وقبعات الهيمنة وحقبة النفط اللعينة ..ولثقتي في قدرات أخي هشام كما في غيره من الشباب العربي ذكورا وإناثا ممن تعارفنا من خلال هذا الفضاء الإفتراضي وكل الجيل الذي لم يلوثه ( النفط ) بعد.. أقترح توحيد الجهود والخطاب من أجل بناء حركة ثورية قومية عربية واحدة تقطع الطريق أمام كل المشاريع التصفوية الإنهزامية وإلى الأمام دائما