أجيال التغيير: الفكرة لم تمت.

بعد انهيار الأنظمة الثورية العربية تباعا انفجر سد التشخيص لاخماد ما يشبه حريق الصدمة المفرطة الذي أعقب اغتيال حلم الارتقاء بالأوطان العربية إلى مستوى الشريك في صناعة الأحداث الدولية.

تلافيا لتكرار نفس الخطأ، يتوجب على الراغبين في التطور أن لا يسقطوا أمام اختبار التطبيق.

                             هشام البرجاوي / عماد السامرائي

                                                            أجيال التغيير


 

                

              


طفلة من ستراسبورغ..طفلة من غزة

أكتوبر 2nd, 2009 كتبها هشام البرجاوي نشر في , ملخصات فكرية.

 

نشيد : " طفلة من ستراسبورغ " يجسد إحدى أروع الأناشيد التي هتف بها المقاومون إبان الاحتلال الألماني لمدينة ستراسبورغ الفرنسية.

أوجاع الطفلة الفرنسية قبل سنوات سحيقة ، نفضت عنها غبار التقادم طفلة أخرى…واجهت سبات بني الانسان بعقيدة الصبر وأمام سوءات محتل فاجر خبأت الوطن في قلبها كي لا يصل إليه أحد

…طفلة…سقت بدمائها حقول القيم المقفرة.

إنها الطفلة الفلسطينية.

إلى كل الانتقائيين الأشرار…

إلى الذين يفاضلون بين آلام بني الإنسان

لهؤلاء نرجو عذاب الضمير إلى الأبد

—————————–

طفلة من ستراسبورغطفلة من غزة

أبي الصغير…لقد أهل عيد الحب
و أنا أراك ترتدي بذلتك العسكرية
أبي الصغير، هل تريد تسليتي؟
أم أنك ترغب في إخافة الأطفال؟

لا يا طفلتي، أنا أتهيأ للالتحاق بالوطن
إنه الواجب الذي ينطلق من أجله كل الآباء
قبليني طفلتي العزيزة
سأعود سريعا إلى المنزل

أخبريني أمي : ما هذه القلادة الشرفية؟
و ما هذه الرسالة التي أحضرها ساعي البريد؟
أخبريني أمي : علام البكاء…علام الزفرات؟
هل قتلوا أبي الجميل؟

أجل طفلتي، لقد قتلوا أباك
لنبك معا، لأننا نكرههم معا
إنها الحرب المريرة، تلك التي تبكي الأمهات
تلك التي تقتل آباء الملائكة الأرجوانية
الثلج يتساقط عند أبواب المدينة
هنا…

المزيد


كوكب القردة…و السيناريو الآخر

أغسطس 8th, 2009 كتبها هشام البرجاوي نشر في , ملخصات فكرية.

لا شك أن الكاتب الفرنسي بيير بول، سينزعج حينما يعلم في قبره أنني أخذت روايته و أجريت عليها تغييرات جذرية. و لكونه مبدعا، فإنني بادرت إلى وضع سيناريو آخر لفكرته الخلابة بذريعة : " حوار الحضارات ".

بيير بول، روائي فرنسي لامع، اهتم بالإبداع في أدب الخيال العلمي، و هو صاحب رواية : "كوكب القردة"التي أنجزت نجاحا سينيماتوغرافيا مدويا، عبر فترات متباعدة، حولتها إلى ثروة أدبية تأبى الإنخراط في أكوام المؤلفات و الإنتاجات الأدبية التي هيمنت عليها سلطة المكتسبات المعرفية التقليدية، و هو مصطلح بمرادفات متعددة يشير إلى النسيان الذي يلف الكتاب الأدبي بعد مدة طويلة من صدوره و اكتسابه للذيوع الواسع، ليظل منقوشا في الأذهان كمخزن استشهادات سياقية نادرة.

و هي حالة اجتازت الأدباء المغمورين إلى كتاب شامخين تركوا بصماتهم الغائرة على الإنسانية من أمثال : فكتور هوجو الفرنسي و الذي غدت روايته العظيمة : " البؤساء " منبعا ثرا لصياغة اقتباسات و إلهامات أدبية عميقة يستحيل أن تعوزها الجاذبية، و رغم وزنها الأدبي و السوسيولوجي و الفكري ، فهي من المكتسبات الثقافية التقليدية و من شرائط معرفة الشخص المتخصص و غير المتخصص، فهي في نظري ثروة أدبية نادرة الطراز تتسم بحياتها الأبدية، فالفقر و البؤس معضلات ترافق مختلف مفاصل التطور و التقهقر في الوجود البشري، كما هو وضع رواية : " كوكب القردة " التي مثلت لفاتحة الثورة في حقل أدب العلمي و تسربت إلى مختبرات العلماء و تسللت إلى أشجانهم العتيقة لأنها حاورت حلمهم القديم المتجدد : كينونة كائنات حية أخرى في هذا الكون المترامي الأطراف؟ كوكب آخر يستطيع استقبال الحياة البشرية و يوفر شروط انتعاشها من أوكسجين و ماء و أرض صالحة للتشييد الحضاري؟. أسئلة ثقيلة أعادت لها رواية الكاتب بيير بول وميضا لايستهان به داخل فترة ازدهت فيها الإكتشافات و الرحلات العلمية الفضائية، فتكامل الأدب و العلم بلحمة و متانة غير مسبوقتين في تناول موضوع ممتع و شيق.

رواية : " كوكب القرود " رواية عجوز صامدة و أعتقد أن نشرها يعود إلى خمسينيات القرن المنصرم، لكن مجريات و مستجدات عالمنا اليوم، تفرض علينا أن نستلب طرق تحرير آرائنا بعيدا عن تعقيدات السياسة التي يتولد عنها الإختلاف المتلاحم و أحيانا الإفتراق الجسيم في وجهات نظر أوحت إلى أصحابها في البادىء بتقاربها و دنو مرحلة اتحادها. إن أول ما يسترعي الإنتباه، شخوص الرواية، قردة ليسوا من النوع الذي ألفناه و تتبادر أشكاله إلى عقول

المزيد


اللغة و وظيفة العنف البريء

أغسطس 7th, 2009 كتبها هشام البرجاوي نشر في , ملخصات فكرية.

قبل كل شيء، أريد أن أطلب من الذين يفصلون بين اللغة و مستعمليها، أن يتخلوا عن هذا التقسيم الشبيه بداء السكيزوفرينيا، ماهي اللغة بدون بشر يستخدمونها للتعبير عن ثلاثة عناصر : الحاجة و الإحساس و الإمتياز ؟

تعددت الكتابات التي اهتمت بالقيمة العالمية للغة العربية مع تزايد المعطيات الملموسة الدالة قطعا على أن العرب يسيرون من سيء إلى أسوأ. في مسألة اللغة، من القوانين العملية الراسخة أن القوي يفرض شروطه السياسية و الاقتصادية و التي من أجل التعامل معها يرغم من هم تحت سيطرته على تبني لغته واستخدامها، و يدل موقع اللغة الانكليزية على الصعيد العالمي على اتصال تداول اللغة بالمستطاع العسكري و العلمي للدولة الأساسية الناطقة قوميا بها، و استنادا الى المسيرة الأمريكية المرتكزة على التلويح بالسلاح و الترهيب، اضافة الى التوجه السياسي البريطاني بثقله الثقافي و الحضاري المؤيد بطلاقة للمشروع الأمريكي، حصلت اللغة الانكليزية على بلدين ساطعين فرضا على الانسانية تعلم لغتهما و اعتبارها معيارا دوليا للتمييز بين التخلف و النمو بل و الإنتماء الى المجتمع الإنساني.

و قد استوعب الإنسان العربي المرتب في أدنى مستويات الدول العربية حقيقة قوية مؤداها : الوجود لا يتم الا بالضلوع في الانكليزية،لأنها اللغة السيادية و لأنها لغة البشر الحضاريين و لأنها وسيلة تواصل أعتى ادارة سياسية في العالم، و لأنها اللغة الزاهية التي وظفها الكاتب العبقري وليام شكسبير أو فنان الحب الأبدي و من يتذرع بالتبرير الأدبي فهو على الأقل يؤمن ببراءة اللغة من سوءات بني الإنسان. اذاواصلنا في احصاء مزايا الانكليزية، فان الكلام الوصفي لن ينتهي، فالحديث ليس عن اشكالية معقدة تهدد العالم باعتبار أننا نتكلم عن اللغة التي لا تساهم في العنف المادي، و ليس الكلام لتأطير سجال فكري ترفي بشأن نظرية ما، بل إن الحديث يقدم في سياق التأكد من سلطة اللغة الانكليزية التي أضحت لغة الشبكة العنكبوتية و صارت اللغة الأولى في العلوم المتطورة و وسائط الاعلام، كما أن اللغة الانكليزية تحولت الى خزان هائل لمصطلحات فكرية مبتدعة كالعولمة المقترنة بالنظام السياسي الوحيد بزعامة البيت الأبيض و تبعات الانصياع لارادته الغاصة بالدماء البشرية و هنا تتحول اللغة إلى مشارك في العنف المادي، فتسييس اللغة الذي يعتبر أمرا قسريا، يؤدي لاعتبارها كائنا وطنيا يؤدي الخدمة العسكرية كما هو الشأن بالنسبة لأي مواطن

إن امتلاك دولة ما لقدرات عسكرية متفوقة يجتاز الأهداف السياسية و الدفاعية إلى اعتماد العسكر أداة نشر للرعب الذي ينعكس على نطاق واسع على الأداء السياسي و السلوك الثقافي لهذه الدولة، و حين خضوع المحيط لأوامرها فان مصيرها الحتمي هو الاصابة المتفاقمة بفوبيا :”العظمة” المؤدية الى الإيمان بالأهلية لصناعة المبادرات الكونية في كل مجال متصل بالنشاط البشري الفردي و الجماعي. مع العلم أن الإلتحاق بمستوى : " ابتكار المبادرات " ليس باللزوم انجازا ثقيلا، و إنما مقدار الجهد المبذول بهدف البقاء " مبادرا " هو الرهان الأكثر أهمية و الأكثر ارهاقا. هذا التشخيص ينطبق على النموذج الامريكي في أسلوب تعامله مع القضايا الساخنة الدائرة حوله. مظاهر القوة السياسية الأمريكية معروفة، ما يهم هو ادراك ارتباط تحديث السلاح(من أجل السيطرة) بتداول لغة الدولة التي يكتب اسمها على هذا السلاح. و من سخرية القدر أن اتقان هذه اللغة هو الذي يساعد انسانا ألقاه حظه العاثر ضمن هدف صاروخ ما على معرفة مصدر الصاروخ.

الأمريكيون

المزيد


السينما..العلم..السياسة.. الفلسفة، في متجر العولمة للعم سام

فبراير 1st, 2009 كتبها هشام البرجاوي نشر في , ملخصات فكرية.

    

منذ أن انطلق مشوارها التاريخي الحافل، و هوليود تصنع دون ملل أو تثاؤب أفلام رعب و حرب، شعارها الأسمى مشاهد إراقة دماء الإنسان من أجل أن تنعم الإنسانية بالسلام و الاستقرار. قد تنطوي الحلول السلمية على فعالية وازنة إزاء القضايا الأخلاقية و الفكرية، لكنها تفقد كل  أسباب الوجود عندما يكون الهدف حماية المصلحة القومية للولايات المتحدة المرادفة طبقا للرؤية الهوليودية للمصلحة الكونية.  فميل جيبسون في فيلم بلاتون الذي أنعش في الذاكرة الأمريكية مآسي فيتنام ساعد السياسيين الأمريكيين على تخطي الارتدادات الجماهيرية العكسية لكارثة فيتنام من خلال البطولات  الفائقة التي أظهرها جنود اليو إس آرمي و هم يواجهون الإرهاب الفيتنامي. و على النقيض من الحقائق الموثقة و في صدارتها شهادات الناجين من هول الحرب و الذين يعاني أغلبهم من إعاقات جسمانية دائمة   المؤشرة إلى الرعب الفظيع الذي عاشه  الجنود الأمريكيون، فإن ميل جيبسون أبدى بسالة نادرة و هو يسحق منفردا العشرات من المقاومين الفيتناميين. نفس المحاكاة و التحوير نجحا في  إزالة آثار الإخفاقات العسكرية الذريعة من رفوف الذاكرة الجمعية الأمريكية في أعمال سينمائية تطرقت للعمليات العسكرية التي نفذتها اليو إس آرمي في كل من الصومال و العراق و أفغانستان. كانت ملاحظة  السوسيولوجي الفرنسي إميل دوركايم قيمة لدى قوله بأن أسهل معبر يسمح بتزييف الحقيقة التاريخية هو المعبر المؤدي إلى ما سماه الذاكرة الجمعية. و باستعمال الدعايات الاشهارية التي تستهلك ملايين الدولارات أنجزت هوليود مواطنا أمريكيا شغوفا ب

المزيد


حقوق الانسان

يناير 25th, 2009 كتبها هشام البرجاوي نشر في , ملخصات فكرية.

إذا كان الرأي العلمي متمثلا في الخبرة الطبية عاملا حاسما في القانون سواء ما تعلق بممارسة واجبات دينية كالصيام أو تحديد هوية جنين، فلماذا يتزايد السجال حول المحتوى الحقوقي الذي يتعين نقله إلى المواطن؟ أ ليست حقوق الإنسان تطبيقات بالدرجة الأولى؟ أم أن هناك حقوقا جيدة و حقوقا سيئة؟ ما فائدة تحديد صنف الحق حسب المقياس الديني إذا كان استيفاؤه مرتبطا بالإرادة؟

قبل إثارة أي نقاش حول حقوق الإنسان يجب أن نحدد الفئة الاجتماعية التي تستهدفها بالأساس الثقافة الحقوقية. فتحديد الفئة المستهدفة بالثقافة الحقوقية سيمكن من إيجاد وسائل مناسبة لتبليغ الفكر الحقوقي قصد تحويله إلى ممارسة يومية لا تختلف عن استهلاك الغذاء أو أي نشاط يدخل في إطار المعتاد اليومي.  لقد توقف التنظير القانوني منذ انتهاء عصر الأنوار و وصل إلى نقطة النهاية مع انطلاق ثورة 1789. و أصبح القانون مع مطلع القرن العشرين مجرد وسيلة منسجمة مع تحولات المجتمع بعد أن كان مفروضا عليه من قبل الأشكال السياسية الفيودالية و الدينية. فظاهرة المثلية الجنسية التي كانت معروفة أيضا خلال القرون الوسطى تعرضت لقمع شديد من قبل الكنيسة، لكنها حاليا جزء من الحريات الشخصية الممنوحة بقوة القانون لكل مواطن يرغب في ممارستها دون

المزيد


Femme de lettres

يوليو 21st, 2008 كتبها هشام البرجاوي نشر في , ملخصات فكرية.

Des vers régis par la plus pure des appartenances aux galères de l’Humanité, des vers qui jouissent de l’humanisme féminin, des vers qui ne pastichent aucune  éminente pensée poétique. En dépit du caractère véridique des emblèmes qu’ils défrichent, ils dissimulent aisément l’aspect somatique d’un monde qui pérennise sa dyscrasie. Je vous laisse en compagnie de : « Gouffre ».En ce qui me concerne l’analyse ne peut qu’émousser l’ampleur du doute. Je vous laisse avec Gouffre un poème que l’humanisme, le talent et le mérite circonscrivent joliment.

 Né en 1968 à El Jadida, via son recueil intitulé:" Cendres des années de mutisme" elle révèle un talent minutieux. Habiba Zougui est maintenant:"Eminente Femme de Lettres"

 

Habiba Zougui dans :                        Gouffre

Derrière  les   barreaux

Y ‘avaient des cadavres et du sang

Des pleurs et des défaites d’antan

Il voulait laver cette souillure et cet affront

Ils l’ont crucifié, persécuté..

La cellule faisait écho à sa voix

Empreinte de blessures et de douleurs

Ils l’ont mutilé ,opprimé

Parce qu ‘il  a banni la peur

Et a protégé ce rameau d’olivier

Qui de ce sang criarde a peur

Ils l’ont tué ,martyrisé

A cause  de son amour filiale ..

Mais la lune   fut  éprise du soleil

Ils l’ont tué ,martyrisé

Par ce qu’il est noir

Et à leurs utopies il refuse de croire

Ils l’ont enterré avec  ces cadavres

Hantés par la révolution

المزيد


عراقة بلد

أغسطس 11th, 2008 كتبها هشام البرجاوي نشر في , ملخصات فكرية.

في مكتباتها المليئة بالفنون و العلوم و الآداب و عبر لغتها الملكية و بين طيات تاريخها العريق أضحى حوار الملائكة و الجن ممكنا بعد أن حرمه الله منذ أن طرد إبليس من الملأ الأعلى. لا أدري لماذا يصر بعض الوطنيين التاريخانيين على محاسبة الماضي الإمبريالي للجمهورية السعيدة، فهو يدل فقط على تربعها على قمة العلاقات الدولية كدولة عظمى. إذا كنا غير قادرين على تحقيق الريادة، فلا يجب أن نستمر في لوم الرائد، التفوق الذي أنجزته فرنسا يدفعنا الى محاولة تقليده لا إلى الإقتصار على ابراز أخطائه فالتقييم الذاتي مهمة خاصة بفرنسا دولة و مواطنين.

لست براغماتيا في حب فرنسا على غرار العديد من بشر العالم المتخلف، فقد أحببت الحضارة الفرنسية العالمية منذ فترة النبلاء و عبرت مع الشعب نضال اسقاط الإقطاعية و تحدي اقامة الوطن العصري. هناك من العالمثالثيين من تخلوا عن حب فرنسا إثر موت الجنرال دوغول صاحب الموقف العادل في نكسة 1967، و هو نفس الموقف الذي من المرجح أنه السبب في استبعاده من المنظر السياسي الفرنسي نحو بيت معزول حتى مات. النفاق السياسي ظاهرة رخيصة في كل دول العالم، فكثير من المناضلين في المغرب ممن كانوا أقرب إلى معاداة الملك الحسن الثاني، تاجروا بعهده للوصول الى مناصب مستحدثة أسكتت نضالهم الكرتوني، على كل حال فقد كان الحسن الثاني محقا، كلنا مصابون بما أسميه داء الحرباء الذي تناولته حكاية الدكتور جيكل و السيد هايد أو La skizophrénie و الذي يسميه علماء النفس انفصام الشخصية. كلما استدعت الظروف استحضار الشخصية الأخرى فإنها تحضر بسهولة. موليير، المسرحي العبقري الفرنسي يتفادى اللعب بالمفاهيم، فيسمي داء الحرباء و انفصام الشخصية و السكيزوفرينيا بالنفاق، هكذا.. ببساطة الشهيدة روزا لوكسمبورغ في تفسيرها الشهير لمفهوم الإقتصاد السياسي.

كي نلمس تطورات الحياة النفسية للإنسان، فيجب أن نعيش دقائق تطور الفن الفرنسي، فمن غيرية كونت مرورا بكونية فولتير و الكوجيطو الديكارتي و سوريالية الشاعر بريفير و وجودية سارتر كلها أفكار ابداعية تكاد تختصر المسار الحضاري للإنسانية جمعاء، و لا غرو إذا قيل إن الفرنسيين هم أك

المزيد


رهانات الكتابة

يوليو 17th, 2008 كتبها هشام البرجاوي نشر في , ملخصات فكرية.

القارىء و الكاتب: من يقرأ لمن؟
إن الحافز الأساسي الذي يدفع صاحب فكرة ما إلى مناقشتها مع الأغيار هو ادراكه الإنطلاقي لامكانية فهم الفكرة ومحاورتها من لدن المستقبل أو المستهدف. التفاعل المنبني على مبدأ الإستفادة والإفادة المتبادلتين و احتمالات الإصلاح أأمن طريقة تحجز نشوب الصراعات الحادة بين طرفين أو مجموعة أطراف مختلفة. الصراع عملية منتجة، لكنه يبقى المدخر الأخير، فمن غير المسؤول أن يوصف أي نوع من الصراعات الفكرية أو العسكرية بالعبثي. شراحيا بنية الصراع تتسم بوجود ثلاثة مكونات رئيسية: طرفي الصراع و الحليف، و بالنتيجة يكون موقف العبثية صادرا من المنهزم أو أحد حلفائه و يكون موقفا غير شرعي نظرا لافتقاره الى عنصر الإجماع الغائب في كل تقييم انساني لأي شكل من أشكال صراع. رهانات الصراع ليست موضوعي المركزي، إنما أريد أن أقول إن الصراع أحد أصناف الروابط التي تتركب بين الكاتب و القارى فحسب باعتبار أن خلق الإنسجام بينهما أمر صعب. و تفاديا للإسهاب في وصف مميزات و أنواع العلاقات التي يوجدها الفكر بين المعطي و المتلقي(فضلا عن آلية الحوار التي تجعل من فعاليتي التلقي و الإعطاء متعاكستين دوريا) فإن الكاتب يضع ذاته في مقابل الأفكار التي يعي أهمية وصولها إلى القارىء، فيكون بنفسه معطيا و متلقيا في نفس الوقت فيصير الكاتب أول قارىء منهجي لنصه، و هذا نوع آخر من الحوار، نظرا لتشكله من انسان وحيد و نظرا لكون فعاليتي التلقي و الإعطاء متزامنتين يسمى مناجاة أو مونولوجا و هو في عالم الفكر، طبقا لاعتقادي، محدد جوهري لمدى نجاح أو أخفاق الحوار. تتوفر عوامل ثانوية تشارك في تكثيف الخطاب الفكري و توجيهه بسلاسة للحوار المنهجي بين المهتمين وتحديدا في القضايا السياسية و العقائدية الإستراتيجية، تتضمن العوامل الثانوية: اللغة و الخلفية المعرفية و التاريخية و الوجدانية، بيد أنها تظل أقل أولوية من عامل ممارسة الكاتب للقراءة المنهجية، وفق المستوى الممكن للتصورات المتعارف عليها لمفهوم القارءة المنهجية، على كتاباته لتمكينه من رسم احتمالات كبرى عن حجم وخصوصية التفاعل الذي سيقع بين مضمون نصه و قرائه.
الكاتب والثوابت
التحدي الأساسي الآخر و الذي يعترض مسيرة الكاتب أو المثقف بصورة شاملة، يتكثف في كيفيات مناقشة الثوابت واخضاعها دون ضجيج للفحص الدوري بدلالة المتغيرات المحيطية التي تحوم حول هذه الثوابت. إن الخصوصية الثقافية لكل مجتمع على حدة هي التي تخلق الأصول و الثوابت ومن الواقعي أن تتأثر الثوابت بدينامية البيئة الأنثروبولوجية التي تنتمي إليها. وبخلاف المجالات الإبداعية المرنة، فإن المثقف في قضية الثوابت مقيد باتجاهين منطبقين: اعادة التأكيد على صحة الثوابت أو المحاولات الإصلاحية

المزيد


نكسة الغوانتاناميرا

فبراير 23rd, 2008 كتبها هشام البرجاوي نشر في , ملخصات فكرية.

فوجئ العالم بإعلان الرئيس الكوبي فيدل كاسترو التنحي عن السلطة التي بدا معها لسنين طويلة أنهما غير قابلان للافتراق. صار اسم كوبا الدولة و التاريخ و الإستراتيجيا و الأيديولوجيا مرتبطا بصلة وشيجة بشخصية فيدل كاسترو، شيخ الشيوعيين و آخرهم في زمن طغت عليه نظرية نهاية التاريخ و تألق المسيرة الرأسمالية التي استطاعت كسر الثورة العراقية و أرغمت العراقيين على استبدال الحقوق الاجتماعية الأساسية بديمقراطية الحرية السياسية الغاصة بسوءات الفقر و الإقصاء و الرق المقنع بحقوق الإنسان. و على النقيض من تقاليد دكتاتوريي القرن الماضي و عتاة الشيوعية الذين انصهروا في السلطة و لم يصنع الطلاق إلا الانقلاب الشعبي الدموي أو التدخل الخارجي العنيف، غادر العم فيديل بهدوء. حتى أن المتفاعل مع التأريخ الرأسمالي، غير الموضوعي في العديد من المواقف، للأنظمة الشمولية يرتاب في التمسك الناسك للدكتاتور بإدارة كل مؤسسات كيانه و لو كان طريح فراش السقم أو الموت. و رغم أن التأريخ البعيد عن الإنصاف للأنظمة الثورية ينزع سمة التمأسس منها، غير أن المستوى المتطور الذي ارتقاه التعليم و القطاع الصحي و الجيش في العراق و ايطاليا و ألمانيا إبان فترة الحكم الثوري يظهر بوضوح أن هذه الإنجازات الوازنة لن تتحقق بغير توزيع دقيق للمسؤوليات و المؤسسات. لكن الرؤية الرأسمالية تتذرع بالحضور المستفحل للحاكم السياسي في فصل التدريس و في المستشفى و في واجهات الوزارات و البنايات الرسمية لانتقاد مشروعية المؤسسة التابعة للثورة و مدى تدبيرها للصلاحيات المفوتة إليها، و رغم أن هذا الحضور قد يكون متجانسا لشكله: صورة قسرية تتزين بها صواري الدولة، فإن الموقف الديمقراطي يستمر في تعنته الأعمى و شعاره المفترس للواقع: تداول مقاليد السلطة. في منتهى التأمل، الوفاء للقائد الأوحد لا مجال للتحقق الشامل منه لدى كل مواطن يهتف بمجده . الفرنسيون يحتفظون بصور نابليون بونابرت رغم أن خطته التوسعية أراقت

المزيد


حديث في الفعالية التدوينية

يناير 20th, 2008 كتبها هشام البرجاوي نشر في , ملخصات فكرية.

لا يوجد أي مبرر مقنع لتفادي التعبير الواضح و الموضوعي عن الرأي بشأن التطورات الأخيرة لوضع التدوين على موقع مكتوب حيث يزداد تأثير الانتماءات المذهبية و السياسية فضلا عن النزاعات الشخصية على نقاء العلاقات التدوينية، إلا ما كان خاضعا للمنفعية الضيقة و المجاملة قصيرة أمد الحياة و هي خلفيات لا يقبل أي مدون أن تنسب إليه أو أن تستشف كسوء تأويل لإحدى مقالاته مهما كان الموضوع الذي تتناوله. المدونون مؤمنون بخاصيات الإحترام و النقد العقلاني الناظمة للعلاقة التدوينية المتأسسة على قانون التبادل الحضاري للمعرفة.

لا يمكن أن نصدق خرافة الفعل التدويني العبثي، العبثية لا معنى لها في التاريخ الإنساني و غالبا ما يلتجىء الإنسان إلى اتهام  الآخر بالعبثية عندما يعجز عن تفسير الحدث التاريخي و ما سواه من الأنشطة الإنسانية المحكومة بدقة مهما كانت درجتها في الزمن و المكان، أو من لا تتلاءم حقيقة الحدث مع انتظاراته. و تجنبا للإسهاب في مفردات المنهج المشهورة فلاشك أن لكل واحد منا هدفا خاص

المزيد


بين الديمقراطية و الكونية

يناير 15th, 2008 كتبها هشام البرجاوي نشر في , ملخصات فكرية.

الديمقراطية…

الديمقراطية في أبسط و أسهل مفرداتها، تشير إلى العلاقة التكافئية بين الإنسان و المساحة الجغرافية التي يسميها الوطن و هي بهذا المعنى ترتبط بالإنتماء الوطني، الذي يتأسس على الفائدة المعنوية و الإجرائية المتبادلة بالتساوي، على الأقل، بين الإنسان و وطنه الذي لا يستطيع الإساءة إلى هذه الرابطة المتينة، باعتباره كيانا جامدا يتحمل الإنسان مسؤولية اعطائه الحياة، و إنما يعتبرغيابها الإجمالي أو الجزئي دافعا و مبررا للإنسان كي يشتغل و ينشط لأجل استعادتها و تحقيق حضورها الدائم الذي سينعكس على قدرات الوطن، أي البشر الذين يتقاسمونه وفق تراث مشترك يستطيعون الفصل بين ماهيته و الخاصيات العرضية التي يجددها الإجتهاد و تفتح الأفق شاسعا أمام الإبداع

الإنتماء الوطني ليس صناعة أو مبتكرا انسانيا بحتا، في هذا المعنى فإنه يسوغ حالة الإستعمار التي يهدف، من بين غايات أخرى، إلى محوها، إنه لا يعد وضعا انسانيا مجردا، و إلا لنشأ عالم-وطن يسكنه مواطن الع

المزيد


الجرأة و صراع الثقافات.

ديسمبر 29th, 2007 كتبها هشام البرجاوي نشر في , ملخصات فكرية.

لن أشدد على الثقة أو المعرفة/الخلفية القويمة التي تخول لي الكتابة في موضوع الجرأة في تناول القضايا الإجتماعية على صفحات المنتديات و الملتقيات الفكرية، فالموضوعات التي يكرس المشتغلون بالتفكير مهما كانوا(مفكرين و مدونين و صحافيين…) اجتهاداتهم الفكرية لمناقشتها تبقى مسألة اختيارات شخصية ليس سليما أن تنفى عنها الموضوعية،   فقد صار واضحا  أن للقناعات الذاتية تأثير رئيس في نظرة القراء إلى الكتابات التي تتطرق إلى مفردة "الجرأة" في التفكير في المشكلات و الظواهر الإجتماعية بالعالم العربي، فقد يحاول البعض ادخالها في مجال مفاهيمي أخلاقي تتعلق حدوده بالدين و التقاليد و مواصفات الإختلاف التي تميز المجتمعات العربية عن باقي مجتمعات العالم. و لا يخفى علينا أن تيار حقوق الإنسان و الديمقراطية المنادى به في الكون، أسرف في تمجيد مظاهر الإختلاف بين الشعوب و نادى بنهج التسامح لتجاوز كل أشكال التطرف و صراع الثقافات، و خصوصا، موضوع صراع الثقافات و المذاهب الفكرية الذي يشكل البعد الأيديولوجي لمفردة:"الجرأة" التي تتباين معانيها باختلاف المنظور الفكري الذي يتناولها، فهي بالنسبة للعلماني غيرها في رؤية عالم الدين

 و إذا كان الإختلاف ظاهرة طبيعية و عقلانية في المجتمعات الإنسانية المتسمة بتمايزها في مستويات متعددة، فإن إذابة مفردة "الجرأة" في نسق مفاهيمي يتأسس على المعطيات الدينية في المنطقة العربية ليس مقترحا رجيما يستدعي الإستنكار و الرفض الوخيم، فلا مجال للمفاضلة بين شخص يرتدي لباسا متصلا بعقيدته ، مثلا،و شخص آخر يرتدي صنفا مغايرا من الألبسة، فاللباس(و في العمق الشمولي:السلوك) خيار بشري يندرج ضمن الحرية الفردية المحمية بمشروع التكيف مع الإختلاف و القبول غير المشروط بكل تجلياته و تكويناته، و هو المشروع الذي تطور إلى إعلان عالمي و قوانين دولية لرعاية حقوق الإنسان. نفس الموقف يتبعه الفكر السياسي و القانوني و السوسيولوجي لدى رسمه لتموضعه بالنسبة لمختلف العلاقات و المزاولات الإجتماعية. لا يحق لأي إنسان أن ينجز مفاضلة بين مظاهر التعامل و السلوك في مسائل العرف و التقليد و العقيدة و العادة(أي الثقافة) عند أغياره

من الضروري أن أعيد التأكيد على رأي لي في نظرية صراع الثقافات( التي ترتبط عضويا بموضوع:"الجرأة" في عرض المواضيع الإجتماعية التي تستمد أهميتها من اعتبارها العالمي شهادات من جانب المدونين و الكتاب عموما حول مواصفات البيئة الإجتماعية التي تحتضنهم) التي تصدت لها مقاربات كثيرة

المزيد


حديث في الإشتراكية/الشيوعية.

ديسمبر 12th, 2007 كتبها هشام البرجاوي نشر في , ملخصات فكرية.

 السمة المميزة للتاريخ الإنساني عبر العديد من تشكلاته الإجتماعية هي:”الجريمة”.أحد مفاتيح الدخول إلى التاريخ و المشاركة في كتابته هو:”الجريمة”. التاريخ في جانب منه سجل لأعظم جرائم الإنسان. جرائم تأخذ بنية :”الخير” مؤقتا. فهل ننصح الدول و الهيآت الفكرية و السياسية الراغبة في تسجيل حضورها التاريخي ب:”الإجرام”؟

استحضار التاريخ في تتبع أداء الحزب السياسي لن يكون إلا موضوعا للتأريخ غير البريء. فالحزب السياسي يصنف حسب خطابه في الزمن الحاضر. و لا شك أن استرجاع الماضي بالنسبة للحزب يكون محاولة مصلحية و يبتعد عن التأريخ الموضوعي الذي يهدف إلى تعريف المجتمع بالنجاحات و الإخفاقات التي حققها كل حزب بمفرده و في علاقته بشركائه. و تزداد خطورة التأريخ لدى خلقه مبررات جديدة لمنتسبي الحزب لتجاوز انتقادات المواطن و أسئلته حول الفحوى الإجتماعي و الأخلاقي للحزب، و هي وضعية الإتحاد الإشتراكي المغربي الذي يتذرع أتباعه بالإضطهاد و الكبت، اللذين شهدتهما الفترة السابقة، لتفسير الإنحراف الذي لمسه المواطنون في توجهات الحزب فامتنعوا عن تأييده خلال الإنتخابات الأخيرة مثلما اعتادوا عليه في الماضي.

في الحالة المغربية دوما، لامناص من الإشارة إلى أن التعددية الحزبية أتاحت للمواطن استجواب الحزب عن برنامجه الشامل و خصوصا في جانبيه الإجتماعي و الأخلاقي. فمن الصعب أو المستحيل أن نحصل على إجابات دقيقة و جاهزة من حزب وحيد متحكم في الدولة. إنه لن يستطيع تحديد ما يرمي إليه سياسيا عندما يتذكر أنه المسيطر على السلطة و أن أمامه صعوبات كثيرة في المستقبل ،للحفاظ على هيمنته على القرار. قد تؤثر مواقفه الحاضرة الدقيقة في المشهد الجماهيري. و قد تابعنا المصير الذي آل إليه حزب البعث العراقي منذ أن أعلن عن دفاعه عن حرية فلسطين و الاستقلال الاقتصادي للدول العربية فضلا عن النهضة البشرية التي حققها العراق زمن الرئيس السابق. ك


المزيد


في مسألة الحجاب.

سبتمبر 1st, 2007 كتبها هشام البرجاوي نشر في , ملخصات فكرية.

الصراع في تاريخ الحركات العلمانية و الإسلامية يشمل مواضيع شهيرة تتصل بالتصور السياسي و الأخلاقي لنمو المجتمعات الإنسانية و سموها على مختلف المشكلات التي تعاني منها. رغم أن الصراع العلماني الإسلامي في بعده التاريخي الموضوعي مستهجن و مفسر بالأخطاء التأويلية فإن كتابة مقال عن هذه القضية العتيقة تتطلب استرجاع بعض الأحداث التاريخية التي وضعها كلا الفريقين في مستوى جدالي معقد يذيب محاولة المصالحة في دعم أحد الفريقين المتحاربين دون الآخر.

كلنا نحقق مقدار الفهم الكافي لتجليات الخلاف الأخلاقي في أفكار العلمانيين و الإسلاميين و لن نخاطر بإعادة مناقشته و إنما يجب أن يفهم الفريقين أن للتصادم الأخلاقي الذي تتسم به دعوتيهما المتباينتين حدودا يرسمها المواطن. جميع الكتابات التي تناولت الصراع العلماني الإسلامي تعتبره قضية للمتابعة الفكرية المتأنية و كما أوضحت في الفقرة الأولى فإننا لن نقدم مجددا مقاربة إلى هذا الصراع المتجذر، ما يهمنا أن يبقى في إطاره العلمي الذي تتنافس فيه الأطروحات و النقد البناء. لكن الباعث على التدخل و الإدلاء بالرأي هو خروج هذا الصراع عن دائرته الملائمة و تأثيره على الحقوق الشخصية للإنسان و من بينها:"اللباس" الذي أصبح نقطة عراك محتدم بين الحركتين المشكلتين للسياق العام للفكر العربي.

في تركيا، أفلح الحزب الإسلامي في اكتساح ملاحقيه السياسيين في الإنتخابات التشريعية و الرئاسية، و كان واضح

المزيد


ما الذي تبقى من زمن الكتاب؟

يوليو 6th, 2007 كتبها هشام البرجاوي نشر في , ملخصات فكرية.

يبالغ العديد من المثقفين في تقديس الكتاب و كتبوا في مناقبه كتبا متعددة تمجد الدور الحضاري للكتاب و إسهامه الجوهري في بناء شواخص الأبهة و الحضارة الإنسانيتين، و لا يزال محتفظا بهيبته الوهاجة رغم انبثاق من وسائل التعلم و المطالعة ما هو قادر على سحق الكتاب و إلحاقه بالذكريات و التأريخ. المعاجم الورقية، مثلا، منسوب استخدامها بدأ في التقلص و قد تثبت في مسار الإندثار، عملية البحث عن شرح لكلمة مجهولة من لغة محددة تتطلب تصفحا و تركيزا يستوجبان إنفاق فترة زمنية، لكن البحث عن معنى نفس الكلمة يستغرق أجزاء من الثانية إذا استعمل معجم أو قاموس إليكتروني. إن الجيل الذي تجذرت الإلكترونيات في واقعه الإجتماعي ينظر إلى الدقائق التي استلزمتها عملية البحث في المعجم الورقي من منظار مادي بحت، فهي دقائق تعب و ضيق و إزعاج و لم يعد يعتبرها كما في الماضي، ثمنا رمزيا أو وجدانيا لقرار السعي وراء العلم و المعرفة.

إذا رجعنا بالتأريخ إلى ما قبل اختراع الأنترنت و وسائل نشر المعلومات الحديثة، سندخل في عصر ازدهار الكتاب و ذروة عزته، كان المصدر الأوحد و الجوهري للمعرفة و اكتساب الثقافة، مهما كان نوع الثقافة، فالخطوة الأولى ت

المزيد


التالي